إذا عُلم عدم إرادة ظاهرة الخطاب حُمل على مجازه المتعين في نفسه أو بتعيين الدليل إياه ابتداء. أو بنفي غيره. أو على الأقوى أو الكل على البدل إن انحصرت وجوه المجاز ومن يمنع استعمال اللفظ في معنيين مختلفين فإنَّه يوجب الدلالة المعينة.
وإن لم ينحصر قال القاضي عبد الجبار: لا بد من دلالة معينة لتعذر العمل على الكل مع تعذر حصره علينا. واعترض أبو الحسين. بأن حمله على الكل على البدل ممكن. نعم يليق ذلك بمن (٦) يمنع استعمال اللفظ الواحد في معنيين مختلفين إذ اللفظ لم يوضع للتخيير. واعلم أن هذه الأقسام يتقدمها في اللفظ العام قسم وهو تعيين بعض ما يتناوله بنفي الدليل
_________________
(١) [طه: ٩٣].
(٢) [النساء: ١٤].
(٣) [الأحقاف: ١٥].
(٤) [البقرة: ٢٣٣].
(٥) قد يكون المضموم إجماعًا. مثل الإِجماع على أن الخالة بمثابة الخال إذ دل النص على أن الخال لا يرث. وقد يكون المضموم قياسًا كما يدل النص على حرمة الربا في البُر وداع القياس أن الذرة مثله. وقد يكون المضموم شهادة حال المتكلم ككون خطاب الشرع متردد بين الحكم العقلي والشرعي فحمله على الشرعي أولى.
(٦) وفي "أ، د" ممن بدل بمن.
[ ١ / ٢٥٧ ]
غيره، وأن الدلالة المعينة لا بد منها، فيه مهما تردد المراد بين بعض ما يتناوله وما لا يتناوله لامتناع اجتماعهما.
فرع: إذا دل دليلًا على إرادة ظاهرة وغير ظاهرة وهو معين حمل عليهما ولزم أن يقال اللفظ موضوع لهما لغة أو شرعًا، أو تكلم به مرتين.