ليس الغرض من وضع الألفاظ المفردة إفادة معانيها المفردة لتوقف إفادتها إياها على العلم بها. بل التمكّن من إفادة المعاني المركبة بتركيب الألفاظ ويكفي في تلك الإِفادة العلم بوضع الألفاظ المفردة بحركاتها المخصوصة (٤) لتلك المعاني وانتساب بعضها إلى بعض بالنسب المخصوصة فلا يلزم الدور.
_________________
(١) وفي "جـ" بعد الضروري "في العاقل".
(٢) سقط من "أ" فيها.
(٣) وفي "ب، جـ" كذلك.
(٤) سقط من "ب" (لتلك المعاني وانتساب بعضها إلى بعض بالنسب المخصوصة).
[ ١ / ١٩٧ ]
ولا وضعت الألفاظ للدلالة على ما في الخارج بل في الذهن، أما المفردة فلاختلافها عند تغير الصورة (١) الذهنية واستمرار الخارجية (٢)، وأما المركبة فلأن قولك "زيد قائم" لا يفيد قيام زيد وإلا لم يكن كذبًا بل حكمك به. نعم قد يستدل بالحكم على الوجود الخارجي إذا عرفت (٣) براءته عن
الخطأ.
ولقائل أن يقول (٤): اختلاف اللفظ الموضوع للخارجي ممنوع في نفس الأمر، وجواز إطلاق اللفظ على الشيء مشروط باعتقاد أنه كذلك في الخارج.
والكذب في المركب إنما يمتنع لو كانت دلالته قاطعة.