[البصريون] إلى أن أصلها (لاه)، فزيدت (اللام) للتعريف ساكنة، فأدغمت اللام في اللام، فإن [ابتدئ] بها، اجتلبت همزة الوصل لها، وإن كان في حال التدرج سقطت.
وقال أهل الكوفة: أصلها (إله) ثم ادخلت الألف واللام، فصار (الإلاه)، ثم حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال، ثم أدغمت (اللام) في (اللام) فقيل: (الله). والقول الأول أصح لوجهين:
أحدهما- لزوم [التمسك] [بهاء] الاسم عليه. وما ذكروه دعوى من غير دليل.
الثاني- أنه قد سمع (لاه أبوك) بمعنى الله أبوك، فتحرك حرف الجر، وبقيت الكلمة على ما هي عليه.
واختلف الناس في هذا الاسم، هل هو مشتق أو جامد؟ فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه مشتق. ثم اختلفوا في اشتقاقه، فقال النضر بن شميل: هو من
[ ١ / ٢٤١ ]
التأله، وهو التعبد [والتنسك]. وقيل: هو من (الإلاه)، وهو الاعتماد، إذ الخلق معتمدون عليه. وقال أبو عمرو بن العلاء: هو من ألهت إلى الشيء، إذا تحيرت فيه. وقال المبرد: هو من قول العرب: ألهت إلى الشيء، إذا سكنت إليه. وقيل: هو من (الوله)، وهو فقدان العقل لفوات المحبوب، فأبدلت من (الواو) (همزة)، كما يقال: إشاح ووشاح. وقيل معناه: المحتجب، لأن العرب تقول: لاهت العروس، إذا احتجبت. وقيل: معناه المتعالي، ومنه قيل للشمس: [إلهة]. وقد قيل غير هذا. وهذه الأقاويل أجودها.
[ ١ / ٢٤٢ ]