[مر] من البرهان.
قال الإمام: (فصل- فيما يدرك بالعقل لا غير) إلى قوله (لا يمتنع اشتراك السمع والعقل فيه). قال الشيخ: قوله: أما ما لا يدرك إلا بالعقل، فحقائق
[ ١ / ٤٤٣ ]
الأشياء. كلام ليس على عمومه، وقد تعرض لتخصيصه بعد ذلك بقوله: كل مدرك. إلى آخره. فالمراد من العمومات: ما يتقدم ثبوته على الكلام الصدق.
والضابط فيما يجوز إدراكه بهما جميعا هو: كل أمر من المعقولات يصح الكلام مع الغفلة عنه. فهذا هو الذي يجوز إدراكه بهما جميعا.
وأما قولهم: إن كلام الله تعالى لا يجوز أن يدرك بسمع، فهذا ينبني على خلاف المتكلمين في مدلول المعجزة، هل مدلولها كون الرسول (٢٩/أ) صادقا أو مصدقا؟ ذهب الإمام في هذا الكتاب إلى أن المدلول كونه صادقا.
[ ١ / ٤٤٤ ]