[ ١ / ٥٠٥ ]
مسائل على شرط هذه الترجمة، إن شاء الله تعالى). قال الشيخ: قوله: معظم الكلام في الأصول يتعلق بالألفاظ والمعاني. لم يرد بذلك عموم المعاني المعقولة، فإنه لو أراد ذلك، لم يبق من أصول الفقه شيء. وإنما أراد المعاني القياسية. وإذا كان كذلك، لم يكن معرفة وضع الفقه ومعرفة عرف الشريعة مكتفى به في علم الأصول، لتعلق الكلام فيه بطرف صالح من المعقولات. فلذلك قال: معظم الكلام.
وقوله: لما كان فنا مجموعا ينتحي ويقصد، لم يكثر منه الأصوليون.
[ ١ / ٥٠٦ ]
اكتفاء بما ذكره أهل اللسان، إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذكر شيء مما ذكره أهل اللسان، ولا يجدون بدا من الكلام عليه، كالكلام على (من) الزائدة (٣٥/ب)، هل تكون مؤكدة للنفي؟ وغير ذلك. ثم صرفوا عنايتهم لما لم يذكره أئمة اللسان، وإن كان من اللغة، لأن أئمة اللسان لم يقصدوا إلى معرفة مدلولات الألفاظ، وإنما قصدوا النطق على حسب ما نطق [به] أهل اللسان، حتى إنهم يتكلمون على الكلمة باعتبار إعرابها، وغير ذلك، وإن كانوا لا يفهمون المدلول في اللغة. واللغوي المحض الباحث عن [معرفة] [مدلولات الألفاظ] لا يحسن صنعة الإعراب وعلم التصريف. وقصد الأصوليون إلى شرح المدلول، باعتبار الألفاظ التي ظهر مقصد الشرع فيها، ليحصل الغرض من فهم مقصود الشرع بألفاظه.
[ ١ / ٥٠٧ ]