استغراق الأوقات بالامتثال) إلى قوله (ونحرر بعد المباحثة ما اخترناه. فلتقع البداية بأصحاب الفور). قال الشيخ: المذاهب كما نقلها بينة، والمؤاخذة على من قال إنها على التراخي متوجهة. ولكنه لم يوجه الاعتراض على من قال إنها على الفور. فإن مقتضى هذا (١٨/أ) النقل إذا وقع التأخير لا
[ ١ / ٦٤٤ ]
يجدي. وهو ينكر أن يكون هذا مذهبهم، فلا تختص المؤاخذة بمن قال إنها على التراخي. نعم، قد [ذهب بعض الأصوليين] إلى أن من أخر، لا يعتد منه بما فعل مؤخرا. والترجمة على هذا المذهب لا مؤاخذة عليها.
وما قال أيضا من أن (مصير القاضي إلى الامتثال، من غير نظر إلى زمان ولا [وقت] على حال. [وهذا بعيد] من قياس مذهبه، مع [استمكانه] بالوقف، وتجهيله من لا يراه). فقد غفل الإمام عن كلام القاضي ووجهه، وألزمه ما لا يلزمه، فإنه لا خلاف في تعدد محامل الصيغة للجهات التي
[ ١ / ٦٤٥ ]
ذكرها القاضي، وإنما النظر في أن اللفظة حقيقة في الجمع، أو حقيقة في الجمع، أو حقيقة في بعضها، مجازا في البعض؟ والقاضي لم يثبت عنده التفاوت في الإطلاق، ولا التساوي، و[لا] الاشتراط، فلم يكن بد من الوقف، بخلاف تعرض لفظ الفعل والمصدر للأعداد، فإنه لم يوضع لها، ولا يصلح للدلالة عليها.
فإن أراد مريد أن يكون المصدر يدل على الأعداد، صرفه عن حكم إطلاقه، وزاد (هاء) فأحد وثنى وجمع. فمن أين يلزم من الوقف عند تعدد
[ ١ / ٦٤٦ ]