. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ٢٣٣ ]
بل كلامه واحد، [أمر] بالمأمورات، ونهي عن المنهيات، وخبر عن المخبرات، لا تتصور فيه حقيقة الاستفهام، إذ هو العالم بالمعلومات غير المتناهيات، فمن المحال من العالم الاستعلام. وخبره صدق، لا يتصور فيه كب، إذ يستحيل الكذب في كلام النفس على من يستحيل عليه الجهل والأوهام. وهذه الصفات قديمة، أزلية قائمة به، بدليل اتصافه بأحكامها على الدوام.
[ ١ / ٢٣٤ ]
ويستحيل أن يكون محلا للحوادث، ثبت ذلك بواضح الأعلام. وهو المريد لجميع المتجددات، وأعمال العباد خيرها وشرها نفعها وضرها. فلا مانع له مما أراد، ولا معارض له فيما فعل من صحة وإسقام.
لا جائز في صفاته، ولا واجب في أفعاله. فإن عفا فبفضله، وإن عذب
[ ١ / ٢٣٥ ]