الفكر هو: حركة النفس في المعقولات مبتدئة من المطلوب، متعرضة للمعاني الحاضرة عندها، طالبة مباديه المؤدية إليه، إلى أن تجدها وترتبها، وترجع منها إلى المطلوب (^٢).
_________________
(١) القاموس في مادة نظر، واللسان مادة نظر، وراجع شرح ابن قاسم الكبير ١/ ٢٦٤، والنهاية لصفي الدين الهندي ١/ ٣٢.
(٢) شرح ابن إمام الكاملية ص ١٠٠.
[ ٦٧ ]
وإنما حصر في المعقولات؛ لأن حركتها في المحسوسات تسمى تخيلًا وقصرها على المعقولات مذهب المتقدمين.
وأما انتقال النفس لغير طلب علم أو ظن كأكثر حديث النفس، فلا يسمى نظرًا بل شعورًا. قال جلال الدين المحلي في شرحه على الجمع: "الفكر حركة النفس في المعقولات بخلاف حركتها في المحسوسات فتسمى تخيلًا " (^١)
قال المحشي: "تبع الشارح في هذه الأقدمين القائلين بأن العقل لا يدرك المحسوسات أصلًا، وإنما تدركها الحواس، والعقل إنما يدرك الأمور الكلية.
وأما على طريق المناظرين القائلين بأن العقل يدرك المحسوسات أيضًا لكن بواسطة الحواس، فينبغي أن تسمى حركتها في المحسوسات فكرًا أيضًا " ا. هـ.