أأما في الشافعية: ففي الكتابة، والخلع، والعارية، والوكالة، والتركة، والقراض.
وفي العبادات في الحج كما في الأشباه والنظائر للسيوطي وحصرها النووي في أربعة فقط: الحج- والكتابة، والخلع، والعارية، ومنع الحصر الأسنوي (^١).
ب وأما الحنابلة: فقاعدتهم في غالب المسائل التي حكموا عليها بالفساد، أن الفاسد ما كان مختلفًا فيها بين العلماء، والتي حكموا عليه بالبطلان ما كان مجمعًا عليها، أو الخلاف فيها
شاذ (^٢).
ت وأما المالكية: فاستثنوا مسألة واحدة في البيع الفاسد.
قال في المراقي:
بصحة العقد يكون الأثر وفي الفساد عكس هذا يظهر
إن لم تكن حوالة، أو تلف تعلق الحق، ونقص يؤلف
يعني أن المالكية خالفوا أصلهم في هذه المسألة، وراعوا فيها الخلاف فقالوا إن البيع الفاسد يفيد شبهة الملك فيما يقبل الملك فإذا لحقه أحد أربعة أشياء تقرر الملك بالقيمة، أو الثمن وهي: حوالة الأسواق، وتلف العين، ونقصانها، وتعلق حق الغير بها بنحو بيع أو رهن (^٣) والله أعلم.
_________________
(١) راجع الأشباه والنظائر ١/ ١١٠ والتمهيد للأسنوي ص ٥٩ وما بعدها وشرحه على المنهاج ١/ ٥٩ وما بعدها.
(٢) شرح الكوكب المنير ١/ ٤٧٤.
(٣) نثر الورود ١/ ٦٢ - ٦٣.
[ ٥٦ ]
وهذا كله بخلاف إطلاق الحنفية كما لا يخفى فإنهم يفرقون بين الباطل والفاسد.
فالباطل هو ما انخرم فيه ركن أو شرط وهو معنى قولهم ممنوع بأصله ووصفه كمن صلى بدون وضوء مثلا أما الفاسد فهو ممنوع بوصفه الخارجي لا بأصله كمن صام يوم النحر لأنه أعرض عن ضيافة الله.
[ ٥٧ ]
والفقه بالمعنى الشرعي أخص من العلم لصدق العلم بالنحو وغيره، فكل فقه علم، وليس كل علم فقهًا.
والعلم معرفة المعلوم، أي إدراك ما من شأنه أن يعلم على ما هو به في الواقع، كإدراك الإنسان بأنه حيوان ناطق.
[الشرح والإيضاح]