قال الزركشي: "اختلف في هذا الخلاف، فقال أبو القاسم الإسكاف إنه لفظي، وإن الفريقين على إن المدرك والمعلوم واحد، والإدراك والعلم بالمدرك مختلفان.
وقال تلميذه إمام الحرمين: إنه معنوي على القول بالأحوال، كما أن العلم القديم والحادث يجمعهما حقيقة واحدة مع القطع باختلافهما، وحكى القرافي قولين في أن الإدراك للحواس أو للنفس بواسطة الحواس. ا. هـ
المسألة الثالثة: عبر بالباء ولم يعبر باللام في: "الواقع بإحدى الحواس" ولم يقل "لإحدى الحواس"؛ ليشير إلى أن العلم حاصل بالحواس لا للحواس؛ لأنها مدركات فحسب، فهي آلة العلم وأن النفس تدرك الكليات أو الجزئيات. وأن نسبة الإدراك إلى قواها كنسبة القطع إلى السكين (^٢). أي أن السكين مجرد آلة، وكذلك الحواس.