الأول: قيل إن كون الأحكام الفقهية عملية حكم أغلبي، وإلا فمنها ما ليس عمليًا كطهارة الخمر إذا تخلل، وكمنع الرق الإرث، وغير ذلك.
والجواب: أن تعلق الفقه بها من حيث أن استعمال الخمر المستحيل خلًا جائز، وقسمة التركة على الأحرار واجبٌ وهكذا (^١).
قلت فيندفع هنا ما قاله ابن قاسم في الآيات البينات:
_________________
(١) قاله العلامة البناني في حاشيته على جمع الجوامع ١/ ٤٤.
[ ٢٤ ]
الثاني: أفعال الصبي والمجنون، ومُتلَف البهائم. راجع إلى البحث عن فعل المكلف، ولا تكليف على صبي، ومجنون، وبهيمة.
إذًا فتؤول حتى ترجع إلى فعل الولي، والمالك، وهكذا.
بيان ذلك أنه يمنع من المحرمات كالزنا، وشرب الخمر، وأنه يؤمر بالطاعات كالصلاة، فينبغي تعميم الكيفية لنحو المنع في قولنا: زنا الصبي يمنع منه، ويؤدب عليه وجوبًا على وليه، ولنحو الأمر والضرب في قولنا: صلاة الصبي يؤمر بها لسبع، ويضرب عليها لعشر وإتلاف البهائم يضمنه صاحبها وقس على ذلك (^١).