(١) أن "المنتهي بالنهي يثاب، ولا يثاب إلا على شيء، وأن لا يفعل عدم وليس بشيء، ولا تتعلق به قدرة، إذ القدرة تتعلق بشيء، فلا يصح الإعدام بالقدرة (٢)، وإذا لم يصدر منه شيء، فكيف يثاب على لا شيء " (٣).
_________________
(١) = ط. الأولى (٢٠٠١ م)، دار الفضيلة - الرياض.
(٢) الإحكام في أصول الأحكام (١/ ١٩٧).
(٣) أي: لا يصح أن يتعلق العدم بالقدرة.
(٤) قاله الغزالي في المستصفى (١/ ٣٠٠).
[ ٧٨ ]
(٢) "أن التكليف إنما يتعلق بما هو مقدور، ونفي الفعل عدم، وهو حاصل قبل توجه النهي، وطلب تحصيل الحاصل محال" (١).
(٣) أنه لو أراد استمرار العدم رجع ذلك إلى ما نقول به، إذ "استمرار ذلك العدم، وهو استمرار واقف على اختيار المكلف، وليس هو العدم الذي كان قبل توجه النهي، بل عدم مخصوص يصح أن يتوقف على الاختيار، ويتعلق به إثر قدرته، فإن المكلف قادر يتمكن من أن لا يفعل، فيستمر العدم، أو يفعل، فلا يستمر، فصح أن العدم من هذه الجهة إثر قدرته، إذ الاستمرار الموقوف على اختياره ليس هو العدم الذي كان قبل توجه النهي، بل هو عدم مخصوص متوقف على اختياره، فليس هو عدما محضًا" (٢).