قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٨].
ووجه الدلالة فيها: أن الله تعالى إنما أمر بالترك وذلك في قوله: ﴿وَذَرُوا﴾ أى: اتركوا، ثم قال بعد ذلك: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ أي: فإن لم تفعلوا الترك، وقد قال ابن عرفة: "فيها حجة لمن يقول: إن الترك فعل" (٣).
_________________
(١) المصدر السابق (٦/ ٣١٧).
(٢) المصدر السابق ٦١/ ٣١٨ ".
(٣) وقد أجاب ابن عرفة عن هذا بأنه كف لا ترك، كما في تفسيره (٩/ ١٤٨)، وغير خافٍ أن الكف داخل في معنى الترك في هذه الدراسة.
[ ٦٩ ]
هذا ما وقفت عليه من أدلة منصوص عليها من كتاب الله، ويشهد لتلك الأدلة أدلة أخرى من السنة منها: