ذهب إلى أن الخلاف لفظي: الكوراني (١) فقال: "هذا عين المذهب المختار إذ كف النفس من جزئيات فعل الضد " (٢).
ولابن تيمية عبارة يمكن حملها على هذا المعنى، فقد قال: "وتارك المأمور إنما يعاقب على ترك يقوم بنفسه وهو أن يأمره الرسول - ﷺ - بالفعل فيمتنع، فهذا الامتناع أمر وجودي، ولذلك فهو يشتغل عما أمر به بفعل
_________________
(١) هو: شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن أحمد بن رشيد بن إبراهيم التبريزي الكوراني القاهري ثم الرومي الشافعي عالم بلاد الروم، ولد سنة ٨١٣ هـ، بقرية كوران، وتميز في الأصلين والمنطق والفقه وغيرها، وكان قاضي قضاة عساكر الروم، توفي سنة ٨٩٣ هـ. [البدر الطالع (١/ ٣٠ / ٢٤)، الضوء اللامع (١/ ٢٤١)].
(٢) في الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (١/ ٣٨٣): شهاب الدين أحمد بن إسماعيل الكوراني، تحقيق: د. سعيد بن غالب كامل المجيدي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ط. الأولى (١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م)، ونقله عنه المرداوي في "التحبير شرح التحرير" (٣/ ١١٦٥).
[ ٨٣ ]
ضده كما يشتغل عن عبادة الله وحده بعبادة غيره فيعاقب على ذلك" (١).
والعبارة المحررة عند تاج الدين السبكي: "أن المطلوب بالنهي الانتهاء ويلزم من الانتهاء فعل ضد المنهي عنه" وهذه العبارة تقتضي أن الخلاف لفظي، وقد سبق ذِكر أنه قد صرح بأن الخطأ في العبارة من جهة اللفظ وأن مرادهم ما ذكره (٢).