يستعمل الجمع للدلالة على أن الترك لا يقع على حالة أو صفة واحدة، بل تتنوع وتختلف، فإذا قيل: إن المصدر مراد به النوع فالمعنى: أنواع كثيرة من الترك، وإذا قيل: إن المصدر بمعنى اسم المفعول فالمعنى أحوال مختلفة لما تركه النبي - ﷺ -.
_________________
(١) بحث بعنوان "بعض مظاهر تغير الصيغ الصرفية في العربية المعاصرة": بحوث في العربية المعاصرة، د. وفاء كامل، كلية الآداب - جامعة القاهرة، نشر: عالم الكتب (ص ١٤٧ - ١٤٨).
(٢) نص قرار المجمع: "قرر المؤتمر أنه يجوز جمع المصدر عندما تختلف أنواعه" - "الجلسة الرابعة للمؤتمر ٢٩ من يناير سنة ١٩٤٤ م"، انظر: "مجلة مجمع فؤاد الأول للغة العربية" (٦/ ٧٥) المطابع الأميرية بالقاهرة ١٩٥١ م.
(٣) النحو الوافي (٤/ ٦٣٣).
[ ٤٦ ]
وبناء على ما سبق:
فإنه متى كان المقصود بيان تنوع الوجوه التي يقع عليها ترك النبي - ﷺ - فإن استخدام الجمع أفضل، ومتى كان المراد بيان حقيقة النوع أو دلالته فالتعبير بالمفرد أفضل.
ومن أجل ذلك استخدمت صيغة الجمع في عنوان البحث لتدل على تنوع أحوال الترك وصيغة المفرد في عناوين الأبواب والفصول حيث المراد بيان ذات النوع، وتنوع الاستعمال في ثنايا البحث بحسب المعنى المراد.
[ ٤٧ ]