أولًا: أن الترك عند أهل اللغة يحمل معنيين:
الأول: عدم الفعل غفلة عنه، وهو ما يطلق عليه: الترك العدمي المحض، ومن هذا المعنى أطلق على الروضة التي يغفل عن رعيها تريكة، وعلى البيضة بعد أن يخرج منها الفرخ تريكة، وهذا المعنى موجود أيضًا في استعمال الترك بمعنى الإسقاط.
الثاني: عدم الفعل إعراضًا عنه، وهو ما يطلق عليه الكف أو الإعراض، وهذا المعنى ظاهر في المعاجم: فودع، ورفض، وطرح، وخلى تحمل معنى الإعراض عن الفعل.
ثانيًا: كلا المعنيين السابقين يقتضيان أن الفعل المتروك مقدور على فعله، فلا يقال عن إنسان أنه ترك أمرًا ما إذا كان لا يقدر عليه.