النسخة الخطية: نسخة وحيدة، وتقع ضمن مجموع، محفوظ في مكتبة فيينا تحت رقم (٢٠٥. GP)، في ٢٦٥ ورقة، ويحوي على الكتب التالية:
١ - «مختصر في أصول الفقه» غير منسوب لأحد (^٢)، ويبدأ من (ق/ ٢/ ظ) إلى (ق/ ٦٣/ ظ)، وهو ناقص من آخره، ويقدر النقص بلوح واحد.
٢ - رسالة لأبي حامد الغزالي، وعنوانها كما في المخطوط: «مسألة قتل المسلم بالذمي»، تأليف أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي، وهي في بضعة أوراق، تبدأ مع (ق/ ٦٤/ و) وتنقطع مع نهاية (ق/ ٧٢/ ظ). وهي ناقصة أيضا.
٣ - كتابنا هذا، وهو «التعليقة في أصول الفقه» لإلكيا الهراسي (ت ٥٠٤ هـ)
_________________
(١) لما صدر كتاب «مسائل الخلاف» للصيمري (ت ٤٣٦ هـ) بتحقيقي على نسخة وحيدة عام ١٤٤٠ هـ ولله الحمد، تواصل معي أحد الإخوة الفضلاء بهذا الشأن، وأفادني أنه وقف على مجموع، في أوله كتاب: «مختصر في أصول الفقه»، شبيه بكتاب «مسائل الخلاف» للصيمري في محتواه، فذكر لي مصدره لأطلع عليه، عله يكون نسخة أخرى للكتاب، وبعد أن تصفّحته، وجدته مختلفًا عن «مسائل الخلاف» للصيمري، لذلك أهملته. ثم بمضي بضعة أشهر قدر الله أن أعيد النظر في المجموع نفسه، وبعد تفحصه تبين أن الكتاب الثالث في المجموع ما هو إلا قطعة من «تعليقة» إلكيا الهراسي، فعرضت على الشيخ الفاضل د. المثنى بن عبد العزيز الجرباء أن تعنى به بالشراكة، فوافق على ذلك مشكورا مأجورا، فعند ذلك عزمنا على تحقيقه وإخراجه. كتبه: مقصد كريموف.
(٢) وقد تبيّنا بحمد الله من عنوانه ومؤلفه، يسّر الله إخراجه.
[ ٥١ ]
كما أثبتناه، وهو ناقص من أوله بمقدار صفحة واحدة، بالإضافة إلى غاشيته، وينتهي كتابنا مع نهاية (ق/ ٩٩/ ظ)، وهي ضمن باب التأويلات مع وجود قلب في الأوراق، حيث إن كتابنا ينتهي حقيقة بعد إعادة الترتيب ضمن كتاب الأخبار، وهو بعد باب التأويلات في الترتيب. وقد تخلل كتابنا ورقتان ليست منه، وهي من (ق/ ٩٦/ و) حتى نهاية (ق/ ٩٧/ ظ)، وهما جزء من الكتاب الآتي. وننبه إلى أن صفحة (ق/ ٩٩/ ظ) شبه تالفة، وتكاد تنعدم قراءتها.
٤ - «المجازات النبوية» للشريف المرتضى الإمامي (ت ٤٣٦ هـ)، وهي ناقصة من أولها.
المجموع فيما يظهر لنا قد تفكّك وأُعيدت خياطته، وترقيمه بعد ذلك، ولذلك في أواخر كتابنا دخلت ورقتان من الكتاب الذي يليه في المجموع، وهو: «المجازات النبوية»، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، ويلحظ أن أغلب الكتب في هذا المجموع ناقصة من أولها، ولا ندري سبب ذلك.
المجموع مكتوب بخط ناسخ واحد، ويعود تاريخ نسخه إلى بداية القرن السادس الهجري، فقد قيد الناسخ في آخره ما يلي: «وكان فراغي من نسخه في العشر الأواخر من ذي القعدة سنة سبع وخمسمئة (٥٠٧ هـ)».
وكتب تحته بخط أكبر: «والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله على خير خلقه وصفوته من بريته سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل».
وفي الطرة قيد تملك، ونصه: «انتقل هذا الكتاب بما اشتمل عليه من الكتب إلى ملك الفقير إلى الله سبحانه الراجي عفوه: عيسى يحيى محمد …،
[ ٥٢ ]
وقفه الله تعالى وقفا صحيحا … كوقف سائر كتبه».
وأما الحديث عما يتعلق بوصف المخطوط لكتابنا، فهو على النحو الآتي:
- مخطوطنا في المجموع يبدأ مع (ق/ ٧٣/ و) إلى نهاية (ق/ ٩٥/ ظ)، ومن (ق/ ٩٨/ و) إلى نهاية (ق/ ٩٩/ ظ)، فيصبح المجموع لكتابنا ٢٥ لوحا، والخط مقروء، وهو على نسق واحد في الجملة. عدد الأسطر ما بين ٢٤ - ٢٨، والغالب أنها ٢٦ سطرا، عدد الكلمات في السطر ما بين ١٣ - ١٥.
- النسخة تأثرت بالرطوبة في مواضع متعددة، بل بعض الألواح يصعب قراءتها ولا يكاد يبين منها شيء، انظر مثلا: (ق/ ٩٥/ و)، (ق/ ٩٥/ ظ)، (ق/ ٩٦/ و).
- على النسخة لَحْقٌ في مواضع قليلة، غالبا بنفس اللون الأسود، وأحيانا بخط أحمر، لم يتبين لنا هل هو نفس الناسخ أو لا.
- كتب الناسخ في خاتمة «المجازات النبوية» - وهو آخر المجموع -: «بلغ مقابلة بحمد الله ومنه على الأصل، فلم يتبين لنا: هل المقابلة للمجموع كاملا أو لآخر كتاب فقط؟ ومخطوطنا فيه دارات منقوطة، وهي عرفا تدل على المقابلة، لكن يظهر أنه غير مقابل على أصل صحيح؛ وذلك لكثرة الأخطاء وبتر الكلام دون إشارة أو تصحيح.
- يرمز الناسخ للمهملة بوضع علامة تشبه الشدة أو المد، فيضعها - مثلا - فوق السين والراء. وفي مواضع قليلة يختصر نسبة الأقوال بوضع حرف: «ح» أو «ش»، ويعني بالحاء الحنفية أو أبا حنيفة، وبالشين الشافعي أو الشافعية.
[ ٥٣ ]
- لم يعتن الناسخ بالنقط بشكل سليم، فقد ينقط للمذكر والسياق للمؤنث أو العكس.
- النسخة فيها كثير من التصحيف والتحريف، ومن الأمثلة على ذلك قوله: (مسألة وهو جواز القيافة)، والصواب: وهي؛ وقوله: (يتمكن به من ضرب المهثال)، والصواب: المثال، وقوله: (… وأن يبنى على علم ضروري في حسنه)، والصواب: (في جنسه)، وقوله: (لأنَّ التخصيص: «هو أن يُخرج من اللفظ بعض ما دخل تحته اللفظ»، والصواب: (تحت اللفظ)، وغير ذلك. كما أنه حصل للناسخ قلب في الحروف لبعض الكلمات، يظهر أنه من سرعة الكتابة.
[ ٥٤ ]