اعلم بأن الإنسان (^٢) لما لم يكن مكتفيا بنفسه في مهماته وغير ذلك، احتاج إلى معرفة اللغة، القدر الذي ينال به معرفة ما يجب عليه معرفته (^٣).
واعلم أن للأسماء حقيقة ومجازا (^٤).
_________________
(١) انظر: «البرهان» (١/ ١٣٠)، «المنخول» (ص ٧٠)، «الوصول» (١/ ٩٧).
(٢) الرسم في المخطوط مشتبه، وقد اجتهدنا في قراءتها، ويراجع «البرهان» (١/ ١٣٠).
(٣) قال إلكيا - فيما نقل عنه السيوطي -: «إن الإنسان لما لم يكن مكتفيا بنفسه في مهماته ومقيمات معاشه: لم يكن له بد من أن يسترفد المعاونة من غيره؛ ولهذا المعنى اتخذ الناس المدن ليجتمعوا ويتعاونوا.» انظر: «المزهر في علوم اللغة» (١/¬٣٦)، «شرح الكوكب المنير» (١/ ١٠٠).
(٤) كذا في المخطوط، ويظهر لنا سقط بين هذه العبارة والتي قبلها وما يليها. قارن مع: «الوصول» (١/ ٩٧)، و«البحر المحيط» (٢/ ١٨٠، ٢٠٨). ومما وقفنا عليه في هذا الباب ما نقله السيوطي عن الكيا حكايته عن القاضي في الحقيقة والمجاز والفرق بينهما، حيث قال: «وفي تعليق إلكيا: قد ذكر القاضي أبو بكر فروقا بين الحقيقة والمجاز؛ فمن ذلك: - أن الحقيقة يقاس عليها والمجاز لا يقاس عليه؛ فإن من وجد منه الضرب يقال: ضرب يضرب فهو ضارب، فيطلق هذا الاسم على كل ضرب؛ إذ هو حقيقة فيطلق ذلك على من كان في زمن واضع اللغة وعلى من يأتي بعده، ولا يقال: اسأل البساط، واسأل الحصير، واسأل الثوب … بمعنى صاحبه - قياسا على ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾. - الثاني: إن الحقيقة يشتق منها النعوت؛ يقال آمر يأمر فهو آمر، والمجاز لا يشتق منه النعوت والتفريعات. - الثالث: إن الحقيقة والمجاز يفترقان في الجمع؛ فإن جمع "أمر" الذي هو ضد للنهي "أوامر"، وجمع "الأمر" الذي هو بمعنى القصد والشأن "أمور". «المزهر في علوم اللغة» (١/ ٣٦٤).
[ ١٠١ ]
قال (^١):