اعلم أن الشروط منقسمة:
* إلى شروط عقلية.
* وإلى شروط نقلية شرعية.
- فأما الشروط العقلية: فهي كالحياة شرط للعلم والقدرة.
- وأما الشروط الشرعية: فكالطَّهارة والستارة شرطان لصحة الصلاة.
فافتقار العقلي إلى شرط كافتقار الشرعي إلى شرطه.
وقد يكون الشيء الواحد شرطًا في أشياء كثيرة، كالإيمان: شرط في صحة جميع العبادات، والحياة: شرط للعلم [والقدرة] (^٣).
وقد تكون الشروط الكثيرة شرطًا لصحة الشيء الواحد، كالطَّهارة والستارة واستقبال القبلة؛ [فإنها] شرط لصحة الصلاة.
ومتى زادت الشروط: قلَّ المشروط؛ ومتى قلَّت الشروط: كثر المشروط (^٤).
_________________
(١) من قوله: (وأما المنفصل المنقطع منه …) إلى هنا كذا في المخطوط، ولعل في الكلام سقطا.
(٢) انظر: «البحر المحيط» (٣/ ٣٢٨).
(٣) زيادة يقتضيها السياق. ويشمل غيرها، كالإرادة.
(٤) جاء عند الزركشي نص مقارب لمعنى هذا الكلام، فقال ما نصه: «العلة إذا كثرت أوصافها: =
[ ١٥٧ ]
مثال ذلك: أنه إذا قال القائل: «اقتلوا المشركين»؛ كان ذلك مقتضيا لقتل الكلّ؛ لعدم شرط مخصص؛ فإذا قال القائل الآمر (^١): «إِلَّا من أدَّى الجزية»، فقد قلَّ مَنْ وجب قتله؛ ولو قال أيضا: «إِلَّا النساء والصبيان والرهبان والمشايخ»، قل أيضًا (^٢).