إذا حكم الله تعالى في حقّ رسوله صلى الله عليه بحكم وأمره بأمر؛ هل تشاركه فيه الأمة (^٢)، ويكون الحكم عامًا لهم، أم يكون النبي صلى الله عليه مختصًا به؟ اختلف فيه:
* فالصحيح: أنه يكون عامًا، ويكون حكم غيره حكمه فيه (^٣)، كما إذا حكم النبي صلى الله عليه في حق واحد من أمته بحكم؛ فإن الحكم يكون عامًا في الكل، شائعًا في حق الجميع؛ كذلك هاهنا؛ تأسّسيا بالنَّبي صلى الله عليه وآله؛ لقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (^٤).
* وقال قوم: إنه يكون مختصا به (^٥)؛ لأنَّه يختص بخصائص لا يشاركه فيها أحد، فكان هذا من جملتها.