إذا ورد صيغة جمع الكثرة منكَرةً، دلت على الاستغراق عند علماء الجماعة.
وعند أبي هاشم الجُبَّائي: أنَّه لا يقتضي الاستغراق، بل يُحمل على أقل الجمع. قال: لأنَّ النَّاس قد اختلفوا في أقل الجمع؛ فقال قوم: هو اثنان، وقال قوم: هو ثلاثة؛ فقد اتفقوا على أنَّ الثلاثة جمع حقيقةً.
فمن قال: «إنَّ لفظ الجمع إذا ورد لا يقتضي الاستغراق» قال: «لأنه إذا حمل على ثلاثة، كان محمولًا على حقيقته؛ لأنه حقيقة في الثلاثة».
_________________
(١) في المخطوط: (لا يجوز)، وهو تحريف يحيل المعنى. والصواب ما أثبت.
(٢) انظر: «المنخول» (ص ١٤١)، «الوصول» (١/ ٢٠٦).
[ ١٣٥ ]