اختلف الناس في أقلِّ الجمع (^٤):
_________________
(١) تقدم تخريجه. انظر: (ص ١٣٩).
(٢) أخرجه نحوه أبو داود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٥)، والنسائي في «الكبرى» (٦٠٩) وغيرهم من حديث عمران بن حصين.
(٣) انظر: «مسائل الخلاف» (ص ١٤٤)، «البرهان» (١/ ٢٣٩)، «المنخول» (ص ١٤٨)، «الوصول» (١/ ٢٩٥). ويلحظ في هذا الفصل اختزال ووجود اضطراب في بعض العبارات في المخطوط، مما يدل على أن المسألة لم تكتب كما ذكرها الإمام إلكيا. يوضح ذلك ما يأتي من الاستدراكات.
(٤) ومن الأقوال التي لم تذكر:
(٥) ما نقله الزركشي عن إلكيا أن من العلماء من قال إن أقله واحد، وبعضهم فهمه من كلام إمام الحرمين في البرهان: «والذي أراه أن الرد إلى واحد ليس بدعا، ولكنه أبعد من الرد إلى اثنين، كأن ترى امرأة تبرجت لرجل فتقول: أتتبرجين للرجال؟». وقد بيّن إلكيا أن مراد الإمام حمل ذلك بطريق المجاز. «البحر المحيط» (٣/ ١٣٨).
(٦) «ومنها ما حكاه إلكيا الطبري عن إمام الحرمين من التفصيل بين جمع الكثرة، فهو ظاهر في الاستغراق؛ وبين جمع القلة فهو ظاهر فيما دون العشرة، ولا يمتنع رجوعه إلى الاثنين بقرينة، وكذلك إلى الواحد وهو مجاز». «البحر المحيط» (٣/ ١٤٠ - ١٤١). ونقل الزركشي عن إلكيا أنه يخالف إمام الحرمين في ذلك. «البحر المحيط» (٣/ ١٤٢).
[ ١٨٠ ]
فقال قوم: اثنان، وبه قال القاضي.
وقال آخرون: ثلاثة، وبه قال الشيخ أبو المعالي (^١).
ونقول:
- ليس من صورة المسألة (^٢) ولا من غرضنا: الجمع المتصل المضمر (^٣) المخاطب أو النظم (^٤) المتّصل بكلام الواحد وإشارته فيه إلى نفسه إذا كان معه غيره، كقوله: «فعلنا»، و«صنعنا»، فرُبَّما يكون الفاعل واحدا وليس معه غيره؛ لأنَّ هذا اللفظ مما لا يجري فيه التثنية والجمع.
- وليس تصور المسألة أن يُضاف شيء إلى شيء فيجمع نحو قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (^٥)، والمعنى «قَلْبَاكُما»،: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (^٦)، فهذا جمع.
والمسألة موضوعة على رأي المعممين، لا على ما جرى النزاع فيه (^٧).
_________________
(١) بعدها بياض في المخطوط بمقدار كلمتين تقريبا. نقل الزركشي عن إلكيا أنه قال: «هو مختار الشافعي». «البحر المحيط» (٣/ ١٣٧).
(٢) انظر: «البحر المحيط» (٣/ ١٣٥).
(٣) في المخطوط: (بمضمر)، ولعل الصواب ما أثبت.
(٤) كذا في المخطوط، ولعلها: (الجمع).
(٥) التحريم: ٤.
(٦) المائدة: ٣٨.
(٧) نقل الزركشي عن الكيا:
(٨) أن الخلاف في الصيغ الموضوعة للجمع، سواء كانت للسلامة أو للتكسير، نحو: مسلمين ورجال. «البحر المحيط» (٣/ ١٣٦).
[ ١٨١ ]