ومما ألحق بالعموم:
وهو أن يُسأل النبي صلى الله عليه عن حكم، فيعلله بعلَّةٍ تُوجد في غيره، فيكون ذلك الحكم عاما، حتَّى إِنَّ حكم غير المسئول عنه إذا وجدت العلة التي علل بها صلى الله عليه - حُكْمُ المسئول عنه.
مثال ذلك: ما روي عنه صلى الله عليه [أنه] سئل عن الهرة، فعلل فقال: «إنَّها من الطَّوافين عليكم والطَّوافات» (^٥)؛ فإنَّه يُلحق بهذا الفأرة وابنُ
_________________
(١) هذا مشهور في كتب الأصوليين، إلا أنه لا يوجد حديث بهذا اللفظ. ويؤدي معناه ما أخرجه أحمد (٢٧٠٠٨)، والترمذي (١٥٩٧) وغيرهما أن النبي ﷺ قال: «إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة». انظر: «تحفة الطالب» لابن كثير (ص ٢٤٥)، «موافقة الخبر الخبر» (١/ ٥٢٧)، «كشف الخفاء» (١/ ٣٦٤).
(٢) أي: سواء.
(٣) في المخطوط: (الدين).
(٤) انظر: «المعتمد» (١/ ٢٠٨)، «القواطع» (١/ ٢٧٢)، «الواضح» (٥/ ٤٩٧).
(٥) أخرجه أحمد (٢٢٥٢٨، ٢٢٥٨٠، ٢٢٦٣٦)، وأبو داود (٧٥)، والترمذي (٩٢)، والنسائي=
[ ١٣٩ ]
عرس والحشرات وغيرها ممَّا وُجد فيه هذه العلة.
يبقى أن يقال: هل هذا الإلحاق على هذا الوجه طريق مسلوك معمول به أم لا؟
نحن نشرح ذلك في كتاب القياس إن شاء الله (^١).