«المباح» هل هو داخل تحت التكليف أم لا؟
للسنة في ذلك مخالفان:
* منهم من قال: هو من قبيل التكاليف؛ لأنه يجب على كل عاقل أن يُميّز بين المباح وغيره، وهو قولُ بعض أصحابنا (^٣).
* والثاني من المخالفين - وهو قول [الكعبي من] (^٤) المعتزلة؛ فقال: «لا مُباحَ في الشريعة؛ لأنَّه ما من مباح إلا ويتضمَّنُ فعله ترك المحظور المنهي عنه المحرم فعله، وبنى ذلك على أنَّ الأمر بالشَّيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده» (^٥).
_________________
(١) انظر: «البرهان» (١/ ٢٠٦)، «التلخيص» (١/ ١٦٢)، «المنخول» (ص ٢١)، «الوصول» (١/ ٧٥)
(٢) انظر: «التقريب» (١/ ٢٥٩)، «المغني» قسم الشرعيات (ص ٩٥، ١٤٤)، «البرهان» (١/ ٢٠٥)، «التلخيص» (١/ ١٦١)، «المنخول» (ص ٢١، ١١٦)، «الوصول» (١/ ٧٧).
(٣) منهم: الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني.
(٤) زيادة متعينة.
(٥) نقل الزركشي عن إلكيا مزيد كلام في هذه المسألة، فقال ما نصه: «وقال إلكيا الطبري: مذهب=
[ ٩٤ ]