هو أبو الحسن شمس الإسلام (^٢) علي بن محمد بن علي بن إبراهيم الطبرستاني الشافعي، الملقب بـ: عماد الدين (^٣)، والمعروف اختصارا بـ:
_________________
(١) جمعنا ترجمة المؤلف من مصادر متنوعة، وهذه أهمها: «معجم السفر» (ص ١٦١، ٢٦٨، ٤٥٤)، «المنتخب من كتاب السياق» (ص ٤٣٣)، «تبيين كذب المفتري» (ص ٥٣٨)، «المستفاد من ذيل تاريخ بغداد» (ص ٣٤٧ - ٣٤٨)، «مرآة الزمان» (٢٠/¬٤٦)، وفيات الأعيان (٣/ ٢٨٦)، «سير أعلام النبلاء» (١٩/ ٣٥٠)، «البداية والنهاية» (١٢/¬١٤)، «طبقات الشافعية الكبرى» (٧/ ٢٣١)، «طبقات الشافعية (الصغرى)» (١/ ٥٧٠)، «طبقات الفقهاء الكبرى» (١/ ٥٣٣)، «العقد المذهب في طبقات حملة المذهب (ص ١١٤)، «شذرات الذهب» (٦/¬١٤)، ذيل لب اللباب» (ص ٢٣٨)، «الأعلام» (٤/ ٣٢٩). وقد أفرد الأستاذ برهان الدين محمد الداغستاني ﵀ مقالا في ترجمته في مجلة «الرسالة»، ونُشر في السنة الخامسة عشرة منها، في العددين العدد ٧٢١ (ص ٤٨٠ - ٤٨٢)، وتتمته في العدد ٧٢٢ (ص ٥٠٨ - ٥١٠). تنبيه: ذكرت بعض المصادر شخصية تشترك مع صاحبنا في الاسم والكنية واسم الأب والجد والبلد، وهو علي بن محمد بن علي الطبري الآملي الشافعي، وكان أسن من إلكيا، فقد ذكروا في ترجمته أنه سمع ببلده من إملاء الحافظ الجِنَاري المتوفى سنة ٤٣٢ هـ. انظر: «طبقات الشافعية» لابن الصلاح (٢/ ٦٤٣).
(٢) جاء في «الفنون» (١/ ١٢٣) في موضع واحد تلقبيه بـ: «شمس الأئمة»، وفي موضعين آخرين (١/ ١١٩ - ١٢٠) بـ: «شمس الإسلام»، وهو المشهور.
(٣) جاء في «التعليقة الكلامية» لإلكيا (ق/ ٩/ ظ): «قال إمامنا كمال الدين ﵀ فنقول: يأتي على إمامنا أبي المعالي أن النظر المهجوم عليه لا يضاد الجهل …». والذي يظهر لنا أن المقصود=
[ ١٠ ]
«إلكيا»، و«إِلْكِيَا الهَرَّاسِي»، و«إِلْكِيَا الطَّبَرِي».
وَإِلْكِيَا (^١): بهمزة مكسورة، ولام ساكنة، ثُمَّ كاف مكسورة، بعدها ياء مثناة من تحت، هذا هو الأشهر في ضبطها، فعلى هذا الضبط تكون الهمزة واللام من أصل الكلمة، وهو المشهور، وقد نص عليه غير واحد، منهم الحافظ ابن كثير في «طبقات الشافعية» (^٢).
وذهب آخرون إلى أنهما للتعريف فقط. قال شهاب الدين الكوراني (ت ٨٩٣ هـ): «لفظ الكيا … بكسر الكاف، وفتح همزة الوصل؛ إذ اللام فيه للتعريف، ولفظ "كيا" مجردًا عن اللام اسم جنس لطائفة من ملوك العجم - كتبع لملوك حمير، وقيصر لملوك الروم -، وكسر الهمزة … سهو ظاهر» (^٣). ويؤيد ذلك ما جاء في القطعة التي بين أيدينا من كتاب «الفنون» (^٤) لابن عقيل (ت ٥١٣ هـ) وهو معاصر له - في سبعة مواضع تسميته إياه بـ: «كيا». وهذا يلائم إطلاق الألقاب والأسماء عند العجم، حيث تأتي مجردةً عن (ال).
فالظاهر أن كليهما سائغ إن شاء الله، لكن لما كان المشهور هو القول
_________________
(١) بكمال الدين هنا هو إلكيا الهراسي، وأن المقيّد - أو الناسخ - كتب ذلك بعد وفاته، ولم نقف في كتب التراجم على تلقيبه بهذا اللقب، فقد يكون هذا أحد ألقابه غير المنتشرة أو أنه وهم من الكاتب.
(٢) قال السخاوي: قال ابن خلكان: هو بفتح الكاف، ولا أعلم لأي معنى قيل له إلكيا. انتهى. وقال غيره من أهل الأدب: إن معناه الأمير، وضبطه بكسر الكاف، وهو المشهور على الألسنة. «الجواهر والدرر» (١/ ١٣١). ومعنى إلكيا: الكبير القدر، العظيم الشأن، المقدم بين الناس. (تعليق الشاملة): كذا (بفتح الكاف) في حاشية «الجواهر والدرر» بخط السخاوي، كما نقله محقق الجواهر. والذي في مطبوع «وفيات الأعيان» (٣/ ٢٨٩): «وهو بكسر الكاف وفتح الياء المثناة من تحتها وبعدها ألف»، فالله أعلم
(٣) (٢/ ٩٤).
(٤) «الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع» (١/ ٤٧٩).
(٥) (١/ ١١٩، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤، ١٢٥، ١٣٦). وينظر أيضا: «سلم الوصول» (٥/ ٢٥٩).
[ ١١ ]
الأول، جرينا عليه في كتابنا هذا، والله أعلم.
والهراسي (^١): براء مشدَّدةٍ، وسين مهملتين؛ ذكر عامة من ترجمه أنه لا يُعلم نسبته لأي شيء، وانفرد ابن الملقن، فذكر أن هراس إحدى مدن طبرستان. وأما معناها: فقيل: إنها فارسية بمعنى: الذعر.
ولعل معنى: «إلكيا الهراسي» يعني: كبير القدر، مهيب الجانب، فهو لقب يدل على التعظيم والمهابة، والله أعلم.