لم نقف فيما بين أيدينا من المصادر إلا على شيوخ ثلاثة ممن أخذ عنهم إلكيا، فقد تتلمذ لأبي المعالي الجويني، وصحبه وبه تخرّج ــ كما سبق ــ. وهو أعظم شيوخه وأكثرهم تأثيرًا عليه، سواء في علم الكلام أو الأصول أو الخلاف، وهو يُكثر من ذكره والنقل عنه، ومع ذلك فلم يكن تابعا له مقلدا إياه، بل كان يصرّح بمخالفته في أكثر من مسألة (^٢).
وسمع من الفقيه أبي علي النيسابوري الحسن بن محمد الصفار (ت ٤٧٥ هـ) (^٣)، وأبي الفضل زيد بن صالح الطبري الأملي الحنفي (^٤).
_________________
(١) (٢/ ٤١٤).
(٢) انظر مثلا: التعليقة الكلامية (ق/ ٤/ ظ).
(٣) ترجمته في «تاريخ الإسلام» (١٠/ ٣٧٧).
(٤) لم نجد له ترجمة. قال الذهبي في ترجمة إلكيا: «حدث عن زيد بن صالح الآملي، وجماعة». «السير» (١٩/ ٣٥١). وجاء ذكره عابرا أثناء رواية إلكيا عنه في: «المنتظم» (١٤/ ٣٧٦).
[ ١٧ ]
تَتِمَّةٌ:
إلكيا الهراسي من فقهاء الشافعية على طريقة الخراسانيين (المراوزة) (^١)، وشيخه في هذه الطريقة: أبو المعالي الجويني (ت ٤٧٨ هـ)، الذي تفقه على والده أبي محمد الجويني (ت ٤٣٨ هـ)، وأبو محمد تفقه على أبي بكر القفال المروزي (ت ٤١٧ هـ)، والقفال تفقه على أبي زيد المروزي (ت ٣٧١ هـ)، وأبو زيد تفقه على أبي إسحاق المروزي (ت ٣٤٠ هـ)، وأبو إسحاق تفقه على أبي العباس ابن سريج (ت ٣٠٦ هـ)، وهو تفقه على أبي القاسم الأنماطي (ت ٢٨٨ هـ)، والأنماطي تفقه على أبي إبراهيم المزني (ت ٢٦٤ هـ)، الذي تفقه على الإمام الشافعي. وقد ذكر هذه السلسلة ابن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ) أثناء سرده لإسناد طريقته في التفقه، فذكر أنه أخذ الفقه عن والده صلاح الدين (ت ٦١٨ هـ)، الذي تفقه على شيخ المذهب في زمانه أبي القاسم ابن البزري (ت ٥٦٠ هـ)، وهو تلميذ الإمام الكيا (ت ٥٠٤ هـ)، ثم سرد باقي الإسناد إلى الإمام الشافعي.