الأصل أن ما في التعليقة من كلام إلكيا، وقد يذكر نقولات دون عزوها إلى مصادرها، وصرح بالعزو إلى مصدرين، وهما كتاب «الرسالة» للإمام الشافعي، و«جوابات الأسئلة» لأبي الحسن الأشعري.
والكتاب فيه عزو لآراء بعض الأصوليين، ومن أكثر من ورد نسبة أقواله:
- القاضي الباقلاني، ويذكره تارة بالقاضي - اختصارا
_________________
(١) ، وتارة بأبي بكر، وقد يجمع الأمرين؛ وهو أكثر من نقل عنه. - ومن الأعلام كذلك: القاضي عبد الجبار، ونقل عنه في موضع واحد ضمن مسائل الأمر، ولم نجزم بمصدره في هذا النقل، هل هو من كتب عبد الجبار أو بالواسطة من البرهان؟. - ومنهم: أبو الحسين البصري، وبتتبع هذه الآراء وجدنا بعضها في كتاب المعتمد التي بين أيدينا، مما يدل على أنه كان أحد مصادره. - ومنهم: أبو المعالي الجويني، وقد نص على كنيته في موضع واحد في
[ ٤٧ ]
مسألة أقل الجمع، ونسب إليه اختياره أنه ثلاثة، ولم ينص الجويني عليه في البرهان، فلعل إلكيا نقله إما من كتب الجويني الأخرى، أو كان يصرح به في دروسه، أو هو مما استنبطه إلكيا عنه.
*وقد ظهر لنا بالتتبع أن إلكيا استفاد من كتاب البرهان؛ ولا غرابة في ذلك؛ فإنَّ الجويني شيخه.
*ورد ذكر بعض الأسماء في التعليقة في مسائل مشهورة بين الأصوليين - كالكعبي، والنظام، والجاحظ، وعيسى بن أبان، وزفر، وأبي علي وابنه الجبائيين، وهؤلاء لا نجزم بأن إلكيا وقف على كتبهم، والظاهر أنه نقلها بالواسطة؛ لشهرة آرائهم في كتب الأصوليين، وخصوصا المعتزلة.
*أكثر إلكيا من نقل آراء الحنفية، ولم يصرح بذكر مصادره في ذلك.
*لم نجد إلكيا أحال في هذه التعليقة إلى شيء من كتبه الأخرى.