كان ابتداء تدريس الكيا لما كان معيدًا عند إمام الحرمين في نيسابور، واستقل بالتدريس أولًا في بيهق، ثُمَّ في المدرسة النظامية، وتتلمذ له هناك كثير من الأعلام، ولئن قل شيوخه - فيما بين أيدينا من كتب التراجم ـ، فإنه قد رُزِق من التلاميذ بعدد يصعب حصرهم، ولذا؛ فقد اقتصرنا على أهم هؤلاء الأعلام، وهم حسب تواريخ وفياتهم:
_________________
(١) للاستزادة راجع: «طبقات الشافعية الكبرى» لابن السبكي في ترجمة القفال الصغير المروزي (ت ٤١٧ هـ) (٥/ ٥٤).
[ ١٨ ]
* أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد، المعروف بـ: ابن برهان (ت ٥١٨ هـ)، الفقيه الحنبلي ثُمَّ الشَّافعي، تفقه على ابن عقيل والشاشي والغزالي، وصحب إلكيا ولازمه.
* وأبو القاسم الرازي الفقيه (٥٢٢ هـ)، وهو: عبد الكريم بن علي بن أبي طالب، أخذ عن الكيا وصحب الغزالي.
* وأبو الحجاج اللخمي الميورقي (ت ٥٢٣ هـ)، وهو: يوسف بن عبد العزيز بن علي، تفقه ببغداد على إلكيا.
* ومحمد بن عبد الله بن تومرت (ت ٥٢٤ هـ)، الملقب نفسه بـ: «المهدي».
* وأبو القاسم الجيلي، وهو: عبد السلام بن الفضل (ت ٥٣٤ هـ)، تفقه على الكيا في النظامية.
* وأبو منصور الرزاز (ت ٥٣٩ هـ)، وهو: سعيد بن محمد بن عمر، كان من كبار الشافعية ببغداد، ومدرسًا في النظامية، تفقه على الغزالي وإلكيا وأبي بكر الشاشي وغيرهم.
* ومحمد بن عشير، أبو بكر الدربندي الشَّرواني (ت ٥٣٩ هـ)، تفقه على إلكيا.
* وسعد الخير الأنصاري ابن محمد بن سهل الأندلسي (ت ٥٤١ هـ)، أخذ عنه الحديث والفقه.
* وأبو عبد الله الجيلي (ت ٥٤١ هـ)، وهو: شافع بن عبد الرشيد بن القاسم، تفقه على إلكيا والغزالي.
[ ١٩ ]
* ومحمد بن علي بن عبد الله البغدادي (ت ٥٤١ هـ)، تفقه على الكيا والغزالي والشاشي وابن عقيل وغيرهم.
* وعبد الله بن علي بن سعيد البغدادي (ت ٥٤٢ هـ)، الفقيه، أخذ عن إلكيا وأبي بكر الشاشي.
* ومحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم البغدادي (ت ٥٤٤ هـ)، تفقه على إلكيا.
* وعلي بن محمد بن عيسى بن المؤمل المعروف بـ: ابن كراز الواسطي (ت ٥٤٥ هـ)، تفقه على الإمام إلكيا.
* ومحمد بن منصور النيسابوري الحرضي (ت ٥٤٧ هـ)، سمع القشيري ويعقوب الصيرفي وإلكيا.
* ومحمد بن عبد الله بن محمد، أبو علي البسطامي (ت ٥٤٨ هـ)، الفقيه، المعروف بـ: إمام بغداد، تفقه على إلكيا.
* وأبو الفتح الباقرحي (ت ٥٥٣ هـ)، وهو: عبد الواحد بن الحسن بن محمد البغدادي، تفقه على إلكيا ببغداد، وعلى الغزالي بخراسان.
* وعمر بن محمد بن أحمد أبو القاسم ابن البزري (ت ٥٦٠ هـ)، الفقيه الشافعي، اشتغل على إلكيا وأبي حامد الغزالي وجماعة.
* وأبو العباس الإربلي (ت ٥٦٧ هـ)، وهو: الخضر بن نصر بن عقيل، الفقيه الشافعي، تفقه على إلكيا وأبي بكر الشاشي.
* والحافظ أبو طاهر السَّلَفيُّ (ت ٥٧٦ هـ)، وهو: أحمد بن محمد بن
[ ٢٠ ]
أحمد، تفقه على الكيا وروى عنه.
* وأبو الفضل الطوسي ثُمَّ البغدادي (ت ٥٧٨ هـ)، وهو: عبد الله بن أحمد بن محمد، قرأ على الكيا في الفقه والأصول، وتوفّي وله اثنتين وتسعين سنة.
* وأبو زكريا الزناتي، وهو: يحيى بن أبي ملول بن عشيرة، الفقيه المالكي، دخل بغداد، وتفقه بها على إلكيا.
هذا؛ وقد أطلنا في ذكر التلاميذ نسبيًّا - وإن لم نستقص ـ؛ لاحتمال أن يكون أحدهم هو من كتب التعليقة التي بين أيدينا، نسأل الله أن يرحم الجميع.
ويلحظ مما سبق أن أكثر التلاميذ - إن لم يكن كلهم - كانوا في بغداد من طلاب المدرسة النظامية، ونعزو ذلك إلى أمرين:
الأول: أن بغداد كانت من أشهر مواطن العلم والعلماء، وكانت عاصمةً للخلافة الإسلامية، إضافةً إلى وجود المدرسة النظامية فيها، التي كانت محل اهتمام ورغبة من العلماء وطلاب العلم.
والثاني: أن التدوين في رصد الحركة العلمية وأهلها في مثل هذه البلدان أكثر شيوعا من غيرها. وذلك أن غالب المصادر التاريخية تعتني في العادة بتراجم علماء المدن الشهيرة.