باب
أقسام ذكر الحسن والقبيح من الأفعال/ ص ٥٢
وما للفاعل فعله منها وما ليس له فعله
قد قلنا من قبل، إن جميع أفعال المكلف إما أن يكون له فعلها أولًا يكون له ذلك، وهي كلها بعد ذلك تنقسم على ثلاثة أقسام لا رابع لها:
فضرب مأمور به، وضرب منهي عنه، وضرب منها مباح مأذون فيه، والمأمور به منها على ضربين: واجب وندب.
فالواجب: هو الموصوف بأنه واجب أن يفعل.
والمندوب إليه: يوصف بأنه الأولى أن يفعل والأفضل، ونحو ذلك.
والمنهي عنه - أيضًا - على ضربين: فضرب منه محرم محظور، وهو الموصوف بأنه يجب تركه واجتنابه ومنهم من يقول هو الذي يجب أن لا يفعل
[ ١ / ٢٨٦ ]
من غير ذكر ترك واجتناب له، بناء على تجويز خلق المكلف من الفعل والترك، وذلك باطل بما قدمناه.
والضرب الآخر من المنهي عنه منهي عنه على سبيل الندب والفضل، لا على وجه التحريم والحظر لتركه، ويوصف هذا الضرب بأنه الأولى والأفضل ألا يفعل، والأفضل الأولى فعل تركه والاجتناب له.
فأما المباح فقسم مخالف لهما، وهو المأذون فيه الذي لا يوصف بأنه يجب أن يفعل، والأولى والأفضل أن يفعل، أو يجب أن لا يفعل، والأفضل أن لا يفعل، إذ كان فعله وتركه سيان، وليس في فعل المكلف شيء خارج عن هذه الأقسام.
[ ١ / ٢٨٧ ]
باب