لقد تنوعت مصنفات الباقلاني فشملت شتي أنواع العلوم اللغوية والدينية. وقد أحصي منها القاضي عياض في ترتيب المدارك ما يزيد على خمسين مصنفًا بين كبير وصغير تناولت أصول الدين الفقه وأصول التفسير والفقه واللغة والجدل والسيرة والتاريخ. والذي بلغني أنه طبع منها خمسة فقط هي:
١ - تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، المشهور بالتمهيد.
ألفه للأمير صمام الدولة بن عضد الدولة لما دفع والده به إلى القاضي ليؤدبه، ويبين له فيه ما يعتقد أهل السنة، والرد على أهل البدع والأهواء، وغيرهم، وخاصة المعتزلة. وقد بين فيه القاضي فساد عقائد هذه الطوائف، وذكر بعض فضائل الصحابة والخلفاء الراشدين الأربعة، وقد طبع هذا الكتاب أربع - فيما أعلم-
إحداها بتحقيق محمد عبد الهادي أبوريده ومحمود محمد الخضري طبع سنة ١٩٤٧ م.
وثانيها بتحقيق الأب اليسوعي رتشارد يوسف مكارثي.
وثالثها بتحقيق عماد الدين أحمد. صدر سنة ١٩٨٧ م.
ورابعتها بتحقيق الشيخ محمد عبد لرازق حمزة، شيخ دار الحديث المكية.
[ ١ / ٧٤ ]
قال سزكين في "تاريخ التراث العربي": له شرح بعنوان «التسديد في شرح التمهيد» للقاضي عبد الجليل بن أبي بكر الربعي.
٢ - الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به.
ذكر الأستاذ السيد أحمد صقر في مقدمة إعجاز القرآن أن الكتاب المطبوع باسم الإنصاف هو كتاب «رسالة الحرة» وقطع بذلك، واعتمد فيما ذهب إليه على أمرين: الأول: قال الباقلاني في مقدمته: «قد وقفت على ما التمسته الحرة الفاضلة الدينية». الثاني: إن القاضي عياض جامع كتب الباقلاني لم يذكر كتاب الإنصاف في كتبه. وقد ورد باسم «رسالة الحرة» في الفصل، وفي كتاب ابن القيم» اجتماع الجيوش الإسلامية. وطبع باسم الإنصاف مرتين: الأولي بتحقيق محمد زاهد الكوثري سنة ١٣٦٩ هـ. والثانية بتحقيق عماد الدين أحمد حيدر سنة ١٩٨٦ م، وموضوعه في أصول الدين.
٣ - إعجاز القرآن: وهو في بيان وجوه الإعجاز في القرآن، وخاصة بديع نظمه وبلاغته، وما يحتويه من الأمور الغيبية سواء ما سيحدث، أو ما حدث في العصور الغابرة، وفيه مقارنة بينه وبين بعض الشعر والخطب.
مع ذكر بعض مسائل علوم القرآن. وقد طبع في القاهرة على هامش كتاب الإتقان للسيوطي سنة ١٣١٥ هـ، وطبع مرة أخرى بتحقيق وتعليق السيد أحمد صقر سنة ١٩٥٤ م بالقاهرة.
٤ - كتاب الانتصار لصحة نقل القرآن والرد على من نحله الفساد بزيادة أو نقصان. طبع بتحقيق الدكتور محمد سلاما مذكورا سنة ١٩٧٣ م.
[ ١ / ٧٥ ]
له مختصر بعنوان «نكت الانتصار» لأبي عبدا لله الصيرفي بترتيب عبد الجليل ابن أبي بكر الصابوني الربعي على ما في تاريخ التراث لسركين. نقل منه السيوطي في الإتقان في عدة مواضع وكذلك ابن حزم في الفصل.
٥ - كتاب البيان عن الفرق بين المعجزات والكرامات والحيل والكهانة والسحر، طبع بتحقيق الأب اليسوعي رتشارد يوسف المكارتين سنة ١٩٥٨. وقد أحال عليه المصنف في كتابنا هذا. وذكره القاضي عياض باسم «الكرامات». وفيما يلي كتبه التي لم تطبع:
٦ - هداية المسترشدين والمقنع في معرفة أصول الدين.
ذكر سزكين في تاريخ التراث ١/ ٤/٥٠ أنه يوجد منه قسم في مكتبة الأزهر في ٢٤٨ ورقة، برقم ٢١ كلام. وذكر أنه يوجد له مختصر بعنوان «تخليص الكفاية من كتاب الهداية» لمحمد بن أبي الخطاب بن خليل الأشبيلي، وله نسخة في جامع القيروان. ووصفه القاضي عياض في ترتيب المدارك بأنه كبير الحجم، وذكره أبوا لمظفر الاسفرائيني في التبصرة في أصول الدين، وذكره الباقلاني في التمهيد.
٧ - كتاب نقض النقض على الهمذاني.
ذكره الاسفرائيني في التبصير، وأشار إليه ابن تيمية في كتاب النبوات. وذكر أن عبد الجليل بن أحمد قاضي قضاة المعتزلة صنف كتابا في نقض اللمع لأبي الحسن الأشعري. ورد عليه الباقلاني بكتاب سماه «نقض اللمع». وذكره القاضي عياض في مصنفاته، ووصف بأنه كبير.
[ ١ / ٧٦ ]
٨ - كتاب النقض الكبير:
ذكره إمام الحرمين في الشامل على ما ذكره السيد أحمد صقر في مقدمة إعجاز القرآن فقال إمام الحرمين: «قال أبو بكر الباقلاني في النقض الكبير: من زعم أن السين من بسم الله بعد الباء والميم بعد السين الواقعة بعد الباء لا أول له، فقد خرج عن المعقول».
والمذكور في ترتيب المدارك «كتاب نقض الفنون للحافظ»، ولا أعلم هل هما كتابان أم كتاب واحد؟ نرجو أن يكشف المستقبل جوابا لهذا السؤال.
٩ - كتاب الإبانة عن إبطال مذهب أهل الكفر والضلالة.
ذكره ابن تيمية في الفتاوى ٥/ ٩٨، والفتاوى الحموية ص ٦٧، والرسالة التسعينية ص ٤٢١، وكذلك تلميذه ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهنمية ص ١٤٧، وابن العماد في شذرات الذهب: ٣/ ١٦٩ والقاضي عياض في ترتيب المدارك.
١٠ - كتاب كيفية الاستشهاد في الرد على أهل الجاحد والعناد.
ألفه قبل التمهيد، لأنه يحيل عليه، فقأ في ص ٣٤ «وتقصينا طرفا من الكلام في الأبواب التي قدمنا ذكرها في كتاب «كيفية الاستشهاد في الرد على أهل الجاحد والعناد» بما نستغني به عن الترداد. وذكره القاضي عياض باسم كتاب «الاستشهاد».
١١ - كتاب أكفار المتولين وحكم الدار.
ذكره في التمهيد ص ٤٧٩ حيث قال: «وقد ذكرنا ما في هذا الباب في كتاب أكفار المتولين وذكرنا ما روي في معارضتها». وقد ذكره في كتابه التقريب والإرشاد هذا، وذكره في ترتيب المدارك باسم (الكفار
[ ١ / ٧٧ ]
المتولين وحكم الدار». وذكره البغدادي في الفرق بين الفرق ص ١٣٣، ونقل منه حوالي عشر صفحات في الطعن على النظام.
١٢ - كتاب التعديل والتحوير:
ذكره في ترتيب المدارك باسم «التعديل والتجريح» وهو تصحيف.
١٣ - كتاب شرح اللمع.
اللمع لأبي الحسن الأشعري شرحه الباقلاني أثناء إقامته بشيراز، وطبع الأصل بتحقيق د. حمود غرابة سنة ١٩٥٥ م، وترجمه للإنجليزية الأب مكارتي، على ذكره سزكين في تاريخ التراث العربي ١/ ٤/٣٨، وذكره القاضي عياض.
١٤ - كتاب كشف الأسرار وهتك الأستار في الرد على الباطنية.
ذكره ابن السبكي في طبقاته ٤/ ١٩٢ بعنوان «كشف أسرار الباطنية» وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ١١/ ٣٤٦ وأفاد منه ابن حزم في الفصل ٤/ ٢٢٢، وذكره القاضي عياض.
١٥ - كتاب مناقب الأئمة ونقض المطاعن عن سلف الأمة.
ذكره الباقلاني في التمهيد ص ٥٤٨، فقال: وقد بسطنا ذلك ضربا من البسط في كتاب مناقب الأئمة. قال سزكين: موجود منه الجزء الثاني في ٢٣٥ ورقة في الظاهرية برقم ٦٦ تاريخ. وذكره القاضي عياض.
١٦ - كتاب دقائق الكلام والرد على من خالف الحق من الأوائل ومنتحلي الإسلام.
وذكره ابن كثير في البداية والنهاية ١١/ ٣٥٠ بعنوان: «دقائق الحقائق».
[ ١ / ٧٨ ]
وذكره القاضي عياض باسم «دقائق الكلام».
١٧ - كتاب التبصرة.
ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ١١/ ٣٥٠، والقاضي عياض في ترتيب المدارك.
١٨ - كتاب الإمامة الكبيرة.
ذكره ابن حزم في الفصل ٤/ ٢٢٥، وذكره القاضي عياض باسم الأمانة الكبيرة.
١٩ - كتاب الإمامة الصغيرة. ذكره القاضي عياض باسم الأمانة الصغيرة.
٢٠ - كتاب إمامة بني العباس.
ذكره القاضي عياض.
٢١ - نصرة العباس وإمامة بنيه في المعجزات.
أورده القاضي عياض بلفظ نبيه. قال هو جواب أهل استيجاب.
٢٢ - كتاب على المتناسخين.
ذكره القاضي عياض.
٢٣ - كتاب الحدود في الرد على أبي طاهر محمد بن عبدا لله بن قاسم ذكره القاضي عياض.
٢٤ - كتاب على المعتزلة فيما اشتبه عليهم من تأويل القرآن. ذكره القاضي عياض.
[ ١ / ٧٩ ]
٢٥ - كتاب المقدمات في أصول الديانات.
ذكره القاضي عياض.
٢٦ - تصرف العباد والفرق بين الخلق والاكتساب.
ذكره القاضي عياض.
٢٧ - كتاب البيان عن فرائض الدين وشرائع الإسلام، ووصف ما يلزم ممن جرت عليه الأقلام من معرفة الأحكام.
ذكره القاضي عياض.
٢٨ - كتاب رسالة الأمير.
ذكره القاضي عياض.
٢٩ - كتاب المسائل القسطنطينية.
ذكره القاضي عياض.
٣٠ - المجالسات المشهورة.
ذكره القاضي عياض.
٣١ - كتاب جواب أهل فلسطين.
ذكره القاضي عياض.
٣٢ - البغداديات.
ذكره القاضي عياض.
٣٣ - النيسابوريات.
ذكره القاضي عياض.
٣٤ - الجرجاني.
ذكره القاضي عياض.
[ ١ / ٨٠ ]
٣٥ - مسائل سأل عنها ابن عبد المؤمنز
ذكره القاضي عياض.
٣٦ - الأصبهانيات.
ذكره القاضي عياض.
٣٧ - كتاب شرح أدب الجدل.
ذكره القاضي عياض.
٣٨ - كتاب في أن المعدوم ليس بشيء.
ذكره القاضي عياض.
٣٩ - كتاب فضل الجهاد.
ذكره القاضي عياض.
٤٠ - كتاب الدماء التي جرت بين الصحابة.
ذكره القاضي عياض.
٤١ - كتاب الأحكام والعلل.
نقل منه الزركشي في البحر المحيط ٥/ ١١١ باسم "الأخبار عن أحكام العلل". وقال هو مجلد لطيف. ذكره القاضي عياض.
٤٢ - كتاب أمالي اجماع أهل المدينة.
ذكره القاضي عياض.
٤٣ - كتاب مسائل من الأصول.
ذكره القاضي عياض.
٤٤ - كتاب الأصول الكبير. أو التقريب والإرشاد الكبير.
[ ١ / ٨١ ]
أحال عليه في كتابنا هذا باسم الأصول الكبير. ووصفه الاسفرائيني في كتابه التبصير في الدين ص ١١٩ أنه يبلغ عشرة آلاف ورقة. ذكره القاضي عياض بالاسمين. ويغلب على الظن أنهما كتاب واحد.
٤٥ - كتاب الأصول الأوسط. أو التقريب والإرشاد الأوسط.
أحال عليه في كتابنا هذا. ولم يذكره القاضي عياض، ولكن ذكر مختصر التقريب والإرشاد الأوسط. وقال لم أره. والذي يظهر لي أنهما كتاب واحد سمي بالاسمين. بدليل اشتراكهما في كلمة الأوسط. وكذلكن فإن القاضي عياض ذكره بالاسم الأول في الكتب التي رآها. وذكره بالاسم الثاني في الكتب التي لم يرها.
٤٦ - كتاب الأصول الصغير. أو التقريب والإرشاد الصغير.
ذكره القاضي الباقلاني في الكتب التي رآها بالاسم الأول، وفي الكتب التي لم يرها بالاسم الثاني. والذي يبدو لي أنهما كتا بواحد، وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا، بدليل أنه أحال على الكبير والأوسط في كتابه هذا، فإذن هذا الكتاب هو التقريب والإرشاد الصغير.
٤٧ - المقنع في أصول الفقه.
ذكره القاضي عياض بهذا الاسم.
وقد ذكر آخرون كتبًا أخرى أظن أنها من باب الاختلاف في التسمية فقط. وهذا القائمة الطويلة من الكتب، والتي بلغ عدد صفحات بعضها عشرة آلاف ورقة تدل على قدرة فائقة على التأليف والتصنيف، وعلى أن الله - ﷾ - بارك للباقلاني في وقته، وقد ذكر أبو الفضل التميمي أن مصنفات الباقلاني سبعين ألف ورقة في الرد على الملحدين على ما في تبيين كذب المفتري ص ٢٢١.
[ ١ / ٨٢ ]
المبحث الحادي عشر