(مَسْأَلَةٌ الْقَائِلُونَ بِالْمَفْهُومِ) الْمُخَالِفِ (خَصُّوا بِهِ الْعَامَّ كَفِي الْغَنَمِ الزَّكَاةُ مَعَ فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ) الزَّكَاةُ فَخَصُّوا عُمُومَ الْأَوَّلِ بِالْمَفْهُومِ الْمُخَالِفِ لِلثَّانِي وَهُوَ لَيْسَ فِي غَيْرِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ فَلَا يَجِبُ فِي الْمَعْلُوفَةِ جَمْعًا بَيْنَهُمَا (لِجَمْعِ الظَّنِّيَّةِ إيَّاهُمَا) أَيْ الْعَامَّ وَالْمَفْهُومَ الْمُخَالِفَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ظَنِّيُّ الدَّلَالَةِ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ (وَمُسَاوَاتِهِمَا) أَيْ الْمَخْصُوصِ
[ ١ / ٢٨١ ]
وَالْمَخْصُوصِ بِهِ (ظَنًّا لَيْسَ شَرْطًا) لِلتَّخْصِيصِ حَتَّى يُقَالَ عَلَى اشْتِرَاطِهِ إنَّمَا يُصَارُ إلَى التَّخْصِيصِ دَفْعًا لِلْمُعَارَضَةِ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ الْمُخَالِفِ فَإِنَّ الْمَنْطُوقَ أَقْوَى مِنْهُ فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ الْمَفْهُومِ مَعَهُ (لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ) أَيْ التَّخْصِيصِ (بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لِلْكِتَابِ بَعْدَ تَخْصِيصِهِ) أَيْ الْكِتَابِ بِالْقَطْعِيِّ مَعَ أَنَّ الْكِتَابَ أَقْوَى (لِلْجَمْعِ) بَيْنَ الْأَدِلَّةِ الْمُتَعَارِضَةِ لِأَنَّ إعْمَالَ كُلٍّ مِنْ الدَّلِيلَيْنِ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِ أَحَدِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَإِنَّمَا قَالَ بَعْدَ تَخْصِيصِهِ لِتَتِمَّ دَعْوَى الِاتِّفَاقِ لِأَنَّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ابْتِدَاءً كَمَا سَيَأْتِي (وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ مَعَ ظَنِّيَّةِ الدَّلَالَةِ فِيهِمَا) أَيْ الْعَامِّ وَالْمَفْهُومِ الْمُخَالِفِ (يَقْوَى ظَنُّ الْخُصُوصِ) فِي الْعَامِّ (لِغَلَبَتِهِ فِي الْعَامِّ) فَلَا يَكُونُ الْعَامُّ أَقْوَى مِنْهُ ثُمَّ كَوْنُهُ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ يَخُصُّ الْعُمُومَ قَالَ الْآمِدِيُّ لَا نَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَهُمْ وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ الْحَنْبَلِيُّ مَنْعَهُ عَنْ قَوْمٍ مِنْهُمْ وَجَزَمَ بِهِ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيّ فِي الْمُنْتَخَبِ وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاصِلِ: إنَّهُ الْأَشْبَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُهُمْ أَوْجَهُ.