(مَسْأَلَةٌ قَبْلُ وَبَعْدُ وَمَعَ مُتَقَابِلَاتٌ لِزَمَانٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ) فِي قَبْلُ (وَمُتَأَخِّرٍ) فِي بَعْدُ (وَمُقَارَنٍ) فِي مَعَ (فَهُمَا) أَيْ قَبْلُ وَبَعْدُ (بِإِضَافَتِهِمَا إلَى) اسْمٍ (ظَاهِرٍ صِفَتَانِ لِمَا قَبْلَهُمَا وَإِلَى ضَمِيرِهِ) أَيْ الِاسْمِ الظَّاهِرِ صِفَتَانِ (لِمَا بَعْدَهُمَا لِأَنَّهُمَا خَبَرَانِ عَنْهُ) أَيْ عَمَّا بَعْدَهُمَا وَالْخَبَرُ فِي الْمَعْنَى وَصْفٌ لِلْمُبْتَدَأِ (فَلَزِمَ وَاحِدَةٌ فِي طَالِقٍ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّيَّةِ لِلْمُتَأَخِّرَةِ) أَيْ لِلطَّلْقَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ وَهِيَ الْمُضَافُ إلَيْهَا قَبْلَ لِبَيْنُونَتِهَا بِالْأُولَى لَا إلَى عِدَّةٍ (وَثِنْتَانِ فِي قَبْلِهَا) وَاحِدَةً (لِأَنَّ الْمَوْقِعَ مَاضِيًا يَقَعُ حَالًا) لِأَنَّهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ فَيَبْقَى إلَى الْحَالِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ الْإِسْنَادَ إلَى الْمَاضِي وَيَمْلِكُ الْإِيقَاعَ فِي الْحَالِ فَيَثْبُتُ مَا يَمْلِكُهُ وَيَلْغُو مَا لَا يَمْلِكُهُ (فَيَقْتَرِنَانِ كَمَعَ وَاحِدَةٍ) أَوْ مَعَهَا وَاحِدَةٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي مَعَهَا وَاحِدَةٌ يَقَعُ وَاحِدَةً وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَمَعَ وَاحِدَةٍ (وَعَكْسُهُمَا) أَيْ لُزُومِ وَاحِدَةٍ فِي طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ وَلُزُومِ ثِنْتَيْنِ فِي قَبْلِهَا وَاحِدَةٌ (فِي بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَبَعْدَهَا) وَاحِدَةٌ فَتَطْلُقُ ثِنْتَانِ فِي طَالِقٍ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ لِإِيقَاعِهِ وَاحِدَةً مَوْصُوفَةً بِأَنَّهَا بَعْدَ أُخْرَى وَلَا قُدْرَةَ عَلَى تَقْدِيمِ مَا لَمْ يَسْبِقْ الْمَوْجُودَ عَلَى الْمَوْجُودِ فَيَقْتَرِنَانِ بِحُكْمِ أَنَّ الْإِيقَاعَ فِي الْمَاضِي إيقَاعٌ فِي الْحَالِ وَوَاحِدَةً فِي طَالِقٍ وَاحِدَةً بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ لِإِيقَاعِهِ وَاحِدَةً مَوْصُوفَةً بِبَعْدِيَّةِ أُخْرَى لَهَا فَوَقَعَتْ الْأُولَى وَلَا تَلْحَقُ الثَّانِيَةُ لِعَدَمِ قِيَامِ الْعِدَّةِ (بِخِلَافِ الْمَدْخُولَةِ وَالْإِقْرَارِ فَثِنْتَانِ مُطْلَقًا) أَيْ أُضِيفَ قَبْلُ وَبَعْدُ فِيهِمَا إلَى ظَاهِرٍ أَوْ ضَمِيرِهِ وَهَذَا تَبَعٌ لِمَا فِي التَّلْوِيحِ وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ فِي الْمَدْخُولَةِ لِأَنَّهَا لَا تَبِينُ بِالْأُولَى فَتَلْحَقُهَا الثَّانِيَةُ فِي الْعِدَّةِ نَعَمْ اُسْتُشْكِلَ وُقُوعُهُمَا فِي وَاحِدَةٍ قَبْلَ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ قَبْلَ غَيْرِهِ لَا يَقْتَضِي وُجُودَ غَيْرِهِ
وَأُجِيبَ بِالْمَنْعِ نَعَمْ يَقْتَضِيهِ ظَاهِرًا لَا قَطْعًا وَالْعَمَلُ بِالظَّاهِرِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ وَقَدْ أَمْكَنَ هُنَا كَمَا اللَّفْظُ مُشْعِرٌ بِهِ فَيَتَعَيَّنُ وَأَمَّا فِي الْإِقْرَارِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ قَبْلُ مُضَافًا إلَى الظَّاهِرِ فَفِي الْمَبْسُوطِ قَالَ لَهُ: عَلَيَّ دِرْهَمٌ قَبْلَ دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ قَبْلَ نَعْتٌ لِلْمَذْكُورِ أَوَّلًا فَكَأَنَّهُ قَالَ: قَبْلَ دِرْهَمٍ آخَرَ يَجِبُ عَلَيَّ وَلَوْ قَالَ: قَبْلَهُ دِرْهَمٌ فَعَلَيْهِ دِرْهَمَانِ لِأَنَّهُ نَعْتٌ لِلْمَذْكُورِ آخِرًا أَيْ قَبْلَهُ دِرْهَمٌ قَدْ وَجَبَ عَلَيَّ وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ بَعْدَ دِرْهَمٍ أَوْ بَعْدَهُ دِرْهَمٌ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ بَعْدَ دِرْهَمٍ قَدْ وَجَبَ عَلَيَّ أَوْ بَعْدَهُ دِرْهَمٌ قَدْ وَجَبَ عَلَيَّ لَا يُفْهَمُ مِنْ الْكَلَامِ إلَّا هَذَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ