(مَسْأَلَةُ لَوْ لِلتَّعْلِيقِ فِي الْمَاضِي مَعَ انْتِفَاءِ الشَّرْطِ فِيهِ) أَيْ الْمَاضِي (فَيَمْتَنِعُ الْجَوَابُ الْمُسَاوِي) لِلشَّرْطِ فِي الْعُمُومِ كَلَوْ كَانَتْ الشَّمْسُ طَالِعَةً كَانَ النَّهَارُ مَوْجُودًا لِاسْتِلْزَامِ انْتِفَاءِ السَّبَبِ انْتِفَاءَ مُسَبَّبِهِ الْمُسَاوِي لَهُ (فَدَلَالَتُهُ) أَيْ لَوْ (عَلَيْهِ) أَيْ امْتِنَاعِ الْجَوَابِ الْمُسَاوِي دَلَالَةً (الْتِزَامِيَّةً وَلَا دَلَالَةَ) لِلَوْ (فِي) الْجَوَابِ (الْأَعَمِّ) مِنْ الشَّرْطِ (الثَّابِتِ) امْتِنَاعُهُ (مَعَهُ) أَيْ الشَّرْطِ (وَضِدَّهُ) أَيْ وَمَعَ ضِدِّ الشَّرْطِ
[ ٢ / ٧٣ ]
(كَلَوْ لَمْ يَخَفْ لَمْ يَعْصِ) فَإِنَّ عَدَمَ الْمَعْصِيَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا قَدْ يَكُونُ لِلْخَوْفِ وَقَدْ يَكُونُ لِلْحَيَاءِ وَالْمَهَابَةِ وَالْإِجْلَالِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ عَدَمِ الْخَوْفِ الْمَعْصِيَةُ (غَيْرَ أَنَّهَا) أَيْ لَوْ (لَمَّا اُسْتُعْمِلَتْ) شَرْطًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ (كَانَ تَجَوُّزًا) كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٩] أَيْ وَلِيَخْشَ اللَّهَ الَّذِينَ إنْ شَارَفُوا أَنْ يَتْرُكُوا وَأُوِّلَ هَكَذَا لِأَنَّ الْخِطَابَ لِلْأَوْصِيَاءِ وَإِنَّمَا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِمْ قَبْلَ التَّرْكِ لِأَنَّهُمْ بَعْدَهُ أَمْوَاتٌ (جُعِلَتْ لَهُ) أَيْ لِلشَّرْطِ كَإِنْ (فِي قَوْلِهِ لَوْ دَخَلْت عَتَقَتْ فَتَعْتِقُ بِهِ) أَيْ بِالدُّخُولِ (بَعْدَهُ) أَيْ قَوْلِهِ ذَلِكَ (فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ) أَنْتِ طَالِقٌ (لَوْ دَخَلْت كَإِنْ دَخَلْت) فَلَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَدْخُلْ (صَوْنًا عَنْ اللَّغْوِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ) وَلَوْ قَدَّمَ الشَّرْطَ فَقَالَ: لَوْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ فِي الْحَالِ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ لِأَنَّ جَوَابَ لَوْلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْفَاءُ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو عَاصِمِ الْعَامِرِيُّ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَدْخُلْ لِأَنَّهَا لَمَّا جُعِلَتْ بِمَعْنَى إنْ جَازَ دُخُولُ الْفَاءِ فِي جَوَابِهَا ذَكَرَهُ الْقَاآنِيُّ وَعَلَى هَذَا مَشَى التُّمُرْتَاشِيُّ وَهُوَ أَوْجَهُ (بِخِلَافِ لَوْلَا لِأَنَّهُ لِامْتِنَاعِ الثَّانِي لِوُجُودِ الْأَوَّلِ لَيْسَ غَيْرَ فَلَا تَطْلُقُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ لَوْلَا حُسْنُك أَوْ أَبُوك) أَيْ مَوْجُودٌ
(وَإِنْ زَالَ) الْحُسْنُ (وَمَاتَ) الْأَبُ لَجَعْلِهِ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ