[٤٨] اعْلَم، وفقك الله: أَن مَا نرتضيه انْقِطَاع التَّكْلِيف عَن الصّبيان. وَمن الْعلمَاء من يزْعم أَن بعض أَحْكَام التَّكْلِيف يتَعَلَّق بهم. وَهُوَ زلل، فَإِن الْمَعْنى بالتكليف توجه الْأَمر وطلبات الشَّرْع، والمكلف هُوَ الله [عز
[ ١ / ١٤٤ ]
وَجل] وَنحن نعلم قطعا أَن الطلبات من الله تَعَالَى لَا تتَعَلَّق بالصبية كَمَا لَا يتَعَلَّق بهم التوعد بالعقاب عِنْد تقدر الْمُخَالفَة.
فَإِن قيل: أَلَيْسَ يضْرب ابْن عشر وَيُؤمر بِالصَّلَاةِ.
قيل: إِنَّمَا يتَعَلَّق / التَّكْلِيف بوليه، ثمَّ طَوِيل للْعُلَمَاء قيل [٥ / ب] تجب فِي أَمْوَالهم عقلا وُرُود الشَّرْع بتكليف الصّبيان مَعَ منع تَكْلِيف فَلَا يجوز تعلق التَّكْلِيف بِهِ. وَأما من يعقل مِنْهُم فَيجوز ذَلِك عقلا بيد أَنا لما رَأينَا توعد الشَّرْع وَتوجه الطلبات من الله تَعَالَى مُنْقَطِعَة عَنْهُم تبين لنا انْقِطَاع التَّكْلِيف عَنْهُم سمعا.
[ ١ / ١٤٥ ]