[٨٧] فَإِن قيل: إِذا تحقق وُقُوع الْفِعْل فَهَل تَقولُونَ إِنَّه مَكْرُوه لله؟
قُلْنَا: هَذَا مِمَّا نتحاشى مِنْهُ فَإِن الرب عز اسْمه موجد الْأَفْعَال ومخترعها فَلَا يُوجد إِلَّا مَا يُرِيد فإطلاق القَوْل بِأَن الْفِعْل [الْوَاقِع] مَكْرُوه لَهُ زلل. وَلَكِن يفصل القَوْل فِيهِ فَيُقَال كره الله وُقُوعه من أوليائه وأنبيائه أَو [كره] وُقُوعه طَاعَة وَعبادَة، فَأَما كَرَاهِيَة أصل الْوُجُود مَعَ تحقق الْوُجُود فَبَاطِل.