[١٦٤] اعْلَم أَن الْفَاء فِي مَحل النسق والعطف يَقْتَضِي التَّرْتِيب والتعقيب وَنفي الإبطاء وَهِي تخَالف الْوَاو فِي اقْتِضَاء التَّرْتِيب وتخالف ثمَّ
[ ١ / ٢٢٨ ]
فِي اقْتِضَاء التعقيب وَنفي المهلة. وَكَذَلِكَ أَن «ثمَّ» يَقْتَضِي التَّرْتِيب وَلَا يَقْتَضِي التعقيب. وَلذَلِك دخل الْفَاء فِي الشَّرْط وَالْجَزَاء لِأَنَّهُ أَدخل مدْخل التَّعْجِيل فَتَقول: لَا تضربني فأضربك. ويستبعد فِي هَذَا الْمَعْنى لَا تضربني ثمَّ أضربك.
[١٦٥] وَأما «ثمَّ» فَإِنَّهُ يَقْتَضِي التَّرْتِيب فَإِذا قلت ضربت زيدا ثمَّ عمرا اقْتضى ذَلِك تخَلّل زمن بَينهمَا. وَقد ترد مجَازًا بِمَعْنى الْوَاو نَحْو قَوْله ﷿: ﴿ثمَّ الله شَهِيد على مَا يَفْعَلُونَ﴾ .
مَعْنَاهُ وَالله شَهِيد.