[١٨٤] اعْلَم، وفقك الله أَنا نحتاج إِلَى تَقْدِيم أصل قبل الْخَوْض فِي تَحْرِير عبارَة عَن حَقِيقَة الْأَمر. فَاعْلَم أَن الْكَلَام على أصُول الْمُحَقِّقين معنى فِي النَّفس
[ ١ / ٢٣٩ ]
وَهُوَ مَا تدل الْعبارَات عَلَيْهِ. وَلَا تسمى الْعبارَات كلَاما إِلَّا تجوزا
[ ١ / ٢٤٠ ]
وتوسعا فالعبارة إِذا دلَالَة على الْكَلَام، وَلَيْسَت بِعَين الْكَلَام وَهِي نازلة
[ ١ / ٢٤١ ]
منزلَة الرموز والإشارات المعقبة أفهام المخاطبين وَكَذَلِكَ طرق المكاتبات وَغَيرهَا من ضروب الأمارات المنصوبة لإفهام الْكَلَام الْقَائِم بِالنَّفسِ. وَإِنَّمَا يستقصي ذَلِك فِي أصُول الديانَات إِن شَاءَ الله تَعَالَى. فَإِذا أحطت علما بِهِ فَاعْلَم أَن الْأَمر من أَقسَام الْكَلَام. وَهُوَ معنى قَائِم بِنَفس الْآمِر غيرالعبارة. فَإِذا أطلق الْأَمر فِي أبوابه فَاعْلَم أننا نعني بِهِ الْمَعْنى الْقَائِم بِالنَّفسِ دون الْأَصْوَات وضروب الْعبارَات.
[١٨٥] فَإِن قيل: فَمَا حَقِيقَة الْأَمر إِذا؟
قيل: هُوَ القَوْل المتضمن اقْتِضَاء الطَّاعَة من الْمَأْمُور لفعل الْمَأْمُور بِهِ فيندرج تَحت ذَلِك الْإِيجَاب والإلزام وَالْمَنْدُوب والاستحباب. وَيخرج فِيهِ مَا سواهُ وعداه كالإباحة وَالتَّحْرِيم. وَمَا ضاهاهما من أَقسَام الْأَحْكَام المتلقاة من مجاري الْكَلَام.
[١٨٦] فَإِن قيل: ظَاهر مَا أطلقتموه يَقْتَضِي تَسْمِيَة النّدب أمرا.
قُلْنَا: هَذَا مَا نقُوله وسنوضحه فِي بَابه إِن شَاءَ الله ﷿.
[ ١ / ٢٤٢ ]
[١٨٧] وَقد خرج عَن قَضِيَّة الْحَد المسئلة والاستدعاء وَذَلِكَ نَحْو ابتهاله إِلَى ربه فِي دُعَائِهِ. وَقَوله ارْحَمْنِي واغفر لي فَإِن هَذَا وَأَمْثَاله [لَيْسَ بِأَمْر، وَإِنَّمَا هُوَ سُؤال وَطلب] .
[١٨٨] [وعرفه] بعض أَئِمَّتنَا بالتحرز من ذَلِك، فَقَالَ هُوَ القَوْل الْمُقْتَضى للْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ على غير وَجه [الْمَسْأَلَة] وَهُوَ يَنُوب مناب مَا قدمْنَاهُ، مَعَ أَنه أَسد وأوضح، وسندل على كَون النّدب أمرا إِن شَاءَ الله ﷿.
[١٨٩] وَخرج مِمَّا قدمْنَاهُ أَن الْأَمر إِذا أطلقناه لم نرد بِهِ الصِّيَغ والعبارات. وَإِنَّمَا أردنَا الْمَعْنى الْقَائِم بِالنَّفسِ ثمَّ ذكرنَا أَنه يتَرَدَّد أَيْضا بَين الْإِيجَاب وَالنَّدْب.
[١٩٠] فَإِن قيل: فَمَا قَوْلكُم فِي قَول الْقَائِل افْعَل، وعنى السَّائِل بذلك الْعبارَة.
قُلْنَا: هَذَا الَّذِي أَوْمَأت إِلَيْهِ لَيْسَ هُوَ نفس الْأَمر وَلَيْسَ عين الْكَلَام وَإِنَّمَا هُوَ من قبيل الدلالات على الْكَلَام كالإشارة والرموز وَالْكِنَايَة وَنَحْوهَا من الدلالات.
[ ١ / ٢٤٣ ]
[١٩١] فَإِن قيل: فعلى مَا يدل قَول الْقَائِل: افْعَل؟
قُلْنَا: هَذِه عبارَة مترددة بَين الدّلَالَة على الْإِلْزَام وَالنَّدْب وَالْإِبَاحَة والتهديد وَغَيرهَا من المصارف الَّتِي سنذكرها. فَالْأَمْر الْحَقِيقِيّ إِذا مُتَرَدّد [٢٠ / ب] بَين النّدب والإيجاب. وَهَذِه الْعبارَة الَّتِي سَأَلَ عَنْهَا السَّائِل تترد فِي / كَونهَا دلَالَة بَين المصارف الَّتِي أومأنا إِلَيْهَا.
[١٩٢] فَإِن قيل: قد ذكرْتُمْ حَقِيقَة الْأَمر فَلم كَانَ الْأَمر أمرا؟
قُلْنَا: كَون الْأَمر أمرا وصف يرجع إِلَى ذَاته. وَهُوَ مَا لَا يُعلل بعلة. وَلَا يَتَّصِف بِكَوْنِهِ مُعَلّق تَخْصِيص وَإِرَادَة. فَإِذا قيل لَك: لماذا كَانَ الْأَمر أمرا؟ فجوابك السديد أَن تَقول: إِنَّمَا كَانَ الْأَمر أمرا لنَفسِهِ وَتَحْقِيق قَول الْقَائِل ثَبت الحكم لنَفس الشَّيْء يرجع إِلَى أَنه ثَبت لَا لعِلَّة، وَلَا تَظنن أَنا نعني بِإِضَافَة الْوَصْف إِلَى النَّفس تَعْلِيله بِهِ. وَالْأَحْكَام منقسمة. فَمِنْهَا: مَا يُعلل. وَمِنْهَا: مَا يَسْتَحِيل تَعْلِيله. وأوصاف الْأَجْنَاس مِمَّا يَسْتَحِيل تعليلها. وَكَون الْمَعْنى الْقَائِم بِالنَّفسِ أمرا وصف جنسه وَنَفسه، وَهُوَ نَحْو كَون الْعلم علما، وَالْقُدْرَة قدرَة.
[١٩٣] فَإِذا قيل: لم كَانَ الْعلم علما؟ كَانَ المرتضى فِي جوابك أَن
[ ١ / ٢٤٤ ]
تَقول للسَّائِل إِن رمت بِمَا قلت طلب تَعْلِيل، فالمسؤول عَنهُ مِمَّا لَا يُعلل. وَوجه إيجاز الْجَواب أَن الْعلم علم لنَفسِهِ، ثمَّ يعود الْكَلَام عِنْد الْإِيضَاح إِلَى أَنه علم لَا لعِلَّة.
[١٩٤] وَأما الْمُعْتَزلَة فقد أطبقوا على أَن أَقسَام الْكَلَام رَاجِعَة إِلَى الْعبارَات وأنكروا مَا عَداهَا من كَلَام النَّفس الَّذِي نثبته. وصرفوا الْأَمر إِلَى الْعبارَة نَفسهَا ثمَّ الْأَكْثَرُونَ صَارُوا إِلَى أَن قَول الْقَائِل: افْعَل، لَيْسَ بِأَمْر لنَفسِهِ وجنسه فَإِنَّهُ قد يُوجد والمقصد مِنْهُ الْوَعيد والتهديد. وَقد يبدر جنسه من الهاذي فَلَا يُسمى أمرا مَعَ صُدُور اللَّفْظ مِنْهُ.
قَالُوا: فَإِنَّمَا يصير أمرا بِثَلَاث إرادات، إِحْدَاهَا: تتَعَلَّق بحدوث هَذِه اللفظية. وَالْأُخْرَى: تتَعَلَّق بِكَوْنِهَا أمرا. وَالثَّالِثَة: تتَعَلَّق بالمأمور بِهِ، إِذْ الْأَمر لَا يتَحَقَّق عِنْد الْقَوْم إِلَّا مَعَ كَون الْمَأْمُور بِهِ مرَادا للْآمِر.
[١٩٥] وأبدع الكعبي مِنْهُم مذهبا لم يُتَابع عَلَيْهِ. . [فَقَالَ] قَول الْقَائِل افْعَل أَمر لنَفسِهِ وجنسه، وَيكون أمرا لذاته. فَإِذا قيل لَهُ: فقد ترد هَذِه الْعبارَة بِعَينهَا وَالْمرَاد بهَا الْإِبَاحَة. فَقَالَ مرتكبا: الْإِبَاحَة أَمر والمباح مَأْمُور بِهِ وسنوضح وَجه الرَّد عَلَيْهِم فِي الْبَاب الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَاب إِن شَاءَ الله ﷿.
[ ١ / ٢٤٥ ]
فَقيل لَهُ: فقد يرد وَالْمرَاد بِهِ التهديد نَحْو قَوْله عز اسْمه: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُم﴾ .
فَقَالَ: إِذا ورد لاقْتِضَاء هَذَا المُرَاد فَهُوَ فِي جنسه مُخَالف للَّذي يَقْتَضِيهِ الْوُجُوب وَالنَّدْب وَالْإِبَاحَة. وَهَذَا الَّذِي ذكره [قَول بَين فِي] جحد الضروريات فَإنَّا نعلم أَن هَذِه الْأَصْوَات مجانسة للَّتِي ترد مورد الْأَمر، والصائر إِلَى أَنَّهَا تخالفها فِي الْجِنْس منتسب إِلَى الْمصير إِلَى اخْتِلَاف المتجانسات المتماثلات.
[١٩٦] وَقد زعم كثير من الْفُقَهَاء الَّذين لم يحظوا بِحَقِيقَة الْأُصُول أَن الْأَمر يرجع إِلَى هَذِه الْأَصْوَات المتقطعة والحروف المنتظمة. ثمَّ زَعَمُوا أَن قَول افْعَل يكون أمرا إِذا تجرد عَن الْقَرَائِن الصارفة لَهُ عَن اقْتِضَاء الْوُجُوب [٢١ / أ] فَإِذا سئلوا وَقيل لَهُم لم كَانَ / الْأَمر أمرا؟
قَالُوا: إِنَّمَا كَانَ أمرا بصيغته وتجرده عَن الْقَرَائِن.
[١٩٧] وَالدَّلِيل على تَحْقِيق الرَّد على هَؤُلَاءِ أَن نقُول: أَنْتُم لَا تخلون إِمَّا أَن تَقولُوا: إِن الصِّيغَة الَّتِي ذكرتموها أَمر لنَفسهَا، أَو تَقولُوا: إِنَّمَا تصير أمرا لتجردها عَن الْقَرَائِن أَو تَقولُوا تصير أمرا لنَفسهَا ولتجردها عَن الْقَرَائِن.
[ ١ / ٢٤٦ ]
وَالْأولَى لَك بعد مَا قدمت هَذِه الْأَقْسَام أَن تعقبه بتقسيم يجمع الْمَقَاصِد. فَتَقول هَذَا الْوَصْف الَّذِي ثبتموه لهَذِهِ الصِّيغَة فَلَا يَخْلُو من أحد أَمريْن أما أَن يرجع إِلَيْهَا رُجُوع الْأَوْصَاف إِلَى الذوات والأجناس حَقِيقَة. وَإِمَّا أَن تزعموا أَنه ينْصَرف إِلَيْهَا تواضعا وَاصْطِلَاحا، فَإِن زعمتم أَن الْوَصْف الَّذِي فِيهِ الْكَلَام يثبت بِهَذِهِ الصِّيغَة من غير تواضع واصطلاح فيلزمكم عَلَيْهِ مَا لَا قبل لكم بِهِ، مِنْهَا: أَن هَذِه اللَّفْظَة تبدر من النَّائِم والمغشى عَلَيْهِ وَلَا تسمى أمرا فَلَو كَانَت أمرا لنَفسهَا وجنسها وَجب تَحْقِيق هَذَا الْوَصْف كلما تحقق نَفسه اللَّفْظ.
[١٩٨] فَإِن قيل: إِنَّمَا اتصفت هَذِه الصِّيغَة بِكَوْنِهَا أمرا عِنْد تجردها عَن الْقَرَائِن، وَمن الْقَرَائِن الَّتِي يشْتَرط تجرد الصِّيغَة عَنْهَا الْمعَانِي المضادة لكَمَال الْعقل.
قيل: فَمَا قدمْنَاهُ من التَّقْسِيم فِي صدر الْكتاب يعود. فإننا نقُول: إِن كَانَت الصِّيغَة أمرا لنَفسهَا لزمكم مَا ألزمناكم. وَإِن كَانَ كَونهَا أمرا مُعَللا بِانْتِفَاء الْقَرَائِن كَانَ ذَلِك مستحيلا فَإِن الانتفاء لَا يَقْتَضِي تثبيت وصف وَإِنَّمَا الْمُقْتَضى للْأَحْكَام ثُبُوت الْعِلَل والذوات. فَإِن أَنْتُم زعمتم أَن الْمُقْتَضى لهَذَا الْوَصْف نفس الصِّيغَة مَعَ انْتِفَاء الْقَرَائِن كَانَ ذَلِك مستحيلا أَيْضا. فَإِن الانتفاء إنباء عَن عدم، ويستحيل تَأْثِير الْعَدَم والانتفاء فِي إِيجَاب الْأَحْكَام لَا على سَبِيل الِاسْتِقْلَال وَلَا على سَبِيل الانضمام إِلَى غَيره، فَإِن مَا لَا يكون كَيفَ يتَصَرَّف بالتأثير اسْتِقْلَالا أَو انضماما. ولعلنا نوضح القَوْل فِي ذَلِك فِي بَاب الْعِلَل عَن قَضِيَّة الْمَعْقُول لَهُم الْقَرَائِن الَّتِي شرطتم تجرد الصِّيغَة اللفظية عَنْهَا:
[ ١ / ٢٤٧ ]
هِيَ الْقَرَائِن الدَّالَّة على خلاف الْإِلْزَام والإيجاب نَحْو مَا يدل على الْإِبَاحَة وَالنَّدْب أَو اقْتِضَاء التهديد. وَقد تحقق انْتِفَاء هَذِه الْقَرَائِن فِي حق الهاذي. فَهَذَا لَو زَعَمُوا أَن هَذِه الصِّيغَة تكون أمرا لَا على جِهَة التَّوَاضُع والاصطلاح.
[١٩٩] فَإِن قَالُوا: إِنَّهَا أَمر تواضعا وَلَيْسَ ينْصَرف وصفهَا بِكَوْنِهَا أمرا إِلَى نَفسهَا وجنسها. وَلَكِن اصْطلحَ أَرْبَاب اللُّغَات على تثبيت هَذَا الْوَصْف لَهَا عِنْد تعريها عَن الْمَوَانِع والدوافع. وَجُمْلَة الْقَرَائِن المنافية لاقْتِضَاء الْإِلْزَام وَهَذَا مَا يعول عَلَيْهِ من ينتمي إِلَى التَّحْقِيق من هَذِه الفئة.
فَنَقُول: إِذا زعمتم أَن أهل اللُّغَة اصْطَلحُوا على تَسْمِيَة هَذِه الصِّيغَة أمرا وإلزاما وإيجابا عِنْد فقد قَرَائِن الْإِبَاحَة وَالنَّدْب والوعيد فَبِمَ تنكرون على من [٢١ / ب] يعكس عَلَيْكُم / دعواكم. وَيَقُول لَا بل وضعوها للاذن وَالْإِطْلَاق وَالْإِبَاحَة عِنْد تجردها عَن قَرَائِن الْإِلْزَام وَالنَّدْب والوعيد. فتتقابل الدعوتان وتتساقطان على مَا سنوضحه فِي بَاب الْوَقْف إِن شَاءَ الله ﷿.
[٢٠٠] ثمَّ يَتَّضِح ذَلِك بِمَا عَلَيْهِ الْمعول فِي إِثْبَات اللُّغَات ونفيها فَنَقُول: معاشر الْمُخَالفين! إِلَى مَا تسندون علمكُم بِمَا ادعيتموه فَإِن أسندتموه إِلَى اضطرار انتسبتم إِلَى التَّصْرِيح بالعناد. وَأول مَا يلزمكم عَلَيْهِ أَن تقابلوا دعواكم فِي ضد مقصودها فتتقابل دعوتا الِاضْطِرَار وتتساقطان. وَإِن أَنْتُم أسندتم علمكُم إِلَى دلَالَة عقلية فقد أخطاتم مقصدكم، فَإِن الْعُقُول لَا يتَوَصَّل بهَا إِلَى مجاري اللُّغَات، وَتَخْصِيص الْأَسَامِي بالمسميات. وَإِن أَنْتُم أسندتم علمكُم إِلَى سَماع وَهُوَ مَا يتلَقَّى مِنْهُ اللُّغَات فَلَا تخلون إِمَّا أَن تزعموا: أَن
[ ١ / ٢٤٨ ]
أَرْبَاب اللُّغَات نقلوا مَا ذكرتموه نقل تَوَاتر وإطباق، [أَو تزعموا] أَنه نقل آحَاد، فَإِن ادعيتم نقلا عَن سَبِيل الِاتِّفَاق والإطباق أحلتم بِمَا قُلْتُمْ وانتسبتم إِلَى مُجَرّد الدَّعْوَى. وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَن الواقفين والحاملين الْأَمر على النّدب والحاملين على الْإِبَاحَة لَو جمعت فرقهم لأربوا فِي أعدادهم على الْقَائِلين بِالْوُجُوب فَمَا لهَذَا النَّقْل المطبق عَلَيْهِ اخْتصَّ بكم وَذهل عَنهُ مخالفكم، فَلَا يستتب نقل مَا ادعوهُ عَن اللُّغَة. وَإِن هم زَعَمُوا أَن ذَلِك نقل آحَاد فَالْكَلَام عَلَيْهِم من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن نقُول لم يَصح أَيْضا عندنَا على سَبِيل الْآحَاد عَن أحد مِمَّن يوثق بِهِ من أَئِمَّة اللُّغَات أَن الصِّيغَة الَّتِي فِيهَا تنازعنا عِنْد تجردها عَن الْقَرَائِن تَقْتَضِي الْإِيجَاب، فَهَذَا مِمَّا لَا يُؤثر عَن أحد من أَرْبَاب اللُّغَات. وَلم يسطر ذَلِك مَعَ إِرَادَته مصنفاتهم. فقد بَطل مَا ادعوهُ على سَبِيل النَّقْل إِجْمَاعًا وآحادا على أَنا نقُول: اللُّغَات لَا تثبت آحادا وَقد أومأنا إِلَى ذَلِك فِي بَاب مَأْخَذ
[ ١ / ٢٤٩ ]
اللُّغَات.