[٣٥٣] فَإِن قيل: هَل تجوزون تأقيت الْعِبَادَة بِوَقْت لَا يَسعهَا مَعَ الْمصير إِلَى إِحَالَة تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق؟ .
قُلْنَا: لَا يجوز ذَلِك على هَذَا الأَصْل فَإِنَّهُ من المحالات.
[٣٥٤] فَإِن قيل: أَلَيْسَ قَالَ الْفُقَهَاء إِن من أدْرك من أَصْحَاب الضرورات قدر رَكْعَة من آخر صَلَاة الْعَصْر فَيلْزمهُ الْعَصْر فِي وَقت لَا يَسعهَا وَكَذَلِكَ قُلْتُمْ من نذر أَن يَصُوم يَوْم يقدم زيد فَلَو قدم لَيْلًا لم يلْزم بِالنذرِ شَيْئا
[ ١ / ٣٥٦ ]
وَلَو قدم نَهَارا
[ ١ / ٣٥٧ ]
ألزمتم الصَّوْم، وَإِن كَانَ بَقِيَّة الْيَوْم بعد مقدمه لَا يسع صوما مَشْرُوعا.
قيل: إِذا أطلق الْفُقَهَاء عبارَة الْوُجُوب فِي هَذَا الْمنَازل فَلَا يعنون بهَا وجوب الْأَدَاء مَعَ تضييق الْوَقْت وَلَكِن يعنون بذلك وجوب الْقَضَاء فَإِذا قَالُوا من أدْرك من الْعَصْر وَجب عَلَيْهِ الْعَصْر، أَرَادوا بذلك أَو يُوقع المسئلة الَّتِي صورتموها فَلَا يعنون بذلك وجوب صَوْم ذَلِك الْيَوْم وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ وجوب الْقَضَاء وَهُوَ مُصَرح بِهِ كَلَامهم فَإِنَّهُم يفصحون بِالْقضَاءِ ويفصلون الْمذَاهب فِي وجوب الِامْتِثَال فِي يَوْم الْمُقدم فَتبين المرام على الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ.
[ ١ / ٣٥٨ ]