لقد أفاضَ الأصوليونَ في ذكرِ شروطِ الاجتهادِ، فلا يكادُ يخلو كتابٌ مؤلَّفٌ في أصولِ الفقهِ مِنْ ذكرِ شروطِ الاجتهادِ.
وقد اختلفتْ مناهجُ الأصوليين في عرضِها، فلم تكن وجهتُهم متحدةً؛ فمنهم مَنْ عَرَضَها شروطًا متعددةً متواليةً مفصَّلةً، وهذا منهجُ أكثرِ الأصوليين.
ومنهم مَنْ جعلها شرطين، ثم فرَّع على كلِّ شرطٍ شروطًا فرعيةً، وقد سَلَكَ هذا المنهجَ عددٌ من الأصوليين، منهم: أبو حامدٍ الغزالي (^١)، والآمديُّ (^٢)، وأبو إسحاقَ الشاطبي (^٣).
ويُمكن جعلُ شروطِ الاجتهادِ على نوعين: