يظهرُ أن المعنى اللغويَّ الثاني للمذهبِ أنسبُ للمعنى الاصطلاحي، وكما تقدّمَ مِنْ أنَّ المذهبَ يأتي مصدرًا، واسمَ مكانٍ، فيمكن بيانُ وجهِ المناسبةِ على النحوِ الآتي:
المناسبةُ بين المعنى المصدري للمذهبِ - بمعنى: الذهاب - والمعنى الاصطلاحي هي: حصولُ الذهابِ مِن المجتهدِ إِلى الأحكامِ الشرعيةِ (^٢).
والمناسبةُ بين المذهب - باعتبارِه: اسم مكان - والمعنى الاصطلاحي، هي: مشابهةُ الأحكامِ للمكانِ؛ لأنَّ الأحكامَ مكانٌ اعتباري لتَرَدّدِ الذِّهن وتأمُّلِه (^٣).