قال الشيخ: (والعلاقة إما أن تكون المشابهة أو غيرها).
المجاز له أنواع ومنها:
١ - المجاز المفرد وهو عندهم الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له لعلاقة مع قرينة صارفة عن قصد المعنى الأصلي.
- والعلاقة إن كانت المشابهة كقولك رأيت أسدًا يرمي سمي هذا النوع من المجاز استعارة، وحد الاستعارة مجاز علاقته المشابهة.
٢ - المجاز المركب وضابطه أن يستعمل كلام مفيد في معنى كلام مفيد آخر، لعلاقة بينهما ولا نظر فيه إلى المفردات، فقد تكون حقائق لغوية، وقد تكون مجازات مفردة، وقد يكون بعضها مجازًا وبعضها حقيقة.
- وعلاقته إن كانت المشابهة فهو استعارة تمثيلية، ومنها جميع الأمثال السائرة والمثل يحكي بلفظه الأول، ومثاله قولك لمن فرط في أمر وقت إمكان فرصته، ثم بعد أن فات
[ ٣٠ ]
إمكان فرصته جاء يطلبه (الصَّيفُ ضَيَّعتِ اللَبَن) وأصل المثل أن امرأة من تميم خطبها رجلان أحدهما كبير في السن وله مواشي كثيرة، والثاني شاب وماشيته قليلة، فاختارت الشاب، وكانت الخطبة زمن الصيف، ثم طلبت بعد ذلك من الكبير الذي ردت خطبته لبنًا فقال لها: (الصَّيفُ ضَيَّعتِ اللَبَن) وهذا الاستعمال لعلاقة المشابهة، بين مجموع الصورتين.