قال الشيخ: (صيغة النهي عند الإطلاق تقتضي تحريم المنهي عنه).
قال الكلوذاني في "التمهيد" (١/ ٣٦٢): (النهي يقتضي التحريم خلافا لمن قال يقتضي التنزيه بمطلقه وخلافا للأشعرية في قولهم يقتضي الوقف.
لنا أن الصحابة ﵃ عقلوا من النهي الكف عن الفعل والترك، فروى عن ابن عمر ﵁ أنه قال: "كنا نخابر (١) أربعين سنة لا نرى بذلك بأسا حتى أخبرنا رافع بن خديج أن النبي ﷺ نهى عن ذلك فتركناها" (٢) ولأن السيد إذا نهى عبده عن فعل الشيء فخالفه عاقبه، ولم يلم في عقوبته، فلو لم يكن النهي يقتضي التحريم والمنع لما استحق به العقوبة