لغة:
ثم ثنى الشيخ بتعريف المضاف إليه وهو كلمة (الفقه) فعرفه بقوله: (والفقه لغة: الفهم).
وتعريف الفقه لغة بالفهم هو قول الأكثرين، والمقصود مطلق الفهم سواء أكان لما ظهر وبان، أو لما دق وخفي، والدليل على ذلك مجيئه في الشرع مرادا به مطلق الفهم قوله
[ ٣ ]
تعالى: (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي) [طه: ٢٧، ٢٨] فقوله: (قَوْلِي) معرف بالإضافة فيشمل ما ظهر وما خفي من قوله، وقوله الله تعالى: (فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا) [النساء: ٧٨]، (وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) [الإسراء: ٤٤]، (مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ) [هود: ٩١]، أي: لا يكادون يفهمون، ولكن لا تفهمون، وما نفهم كثيرًا مما تقول.