قال الشيخ: المجاز هو: (اللفظ المستعمل في غير ما وضع له).
قال في الأصل: (فخرج بقولنا: " المستعمل " المهمل فلا يسمى حقيقة ولا مجازًا.
وخرج بقولنا: " في غير ما وضع له " الحقيقة).
وهذا الحد غير مانع فقد يدخل فيه ما لا يصح أن يكون مجازا على جميع الأقوال لعدم وجود علاقة بين المعنى الحقيقي والمجازي، ولا وجود قرينة للصرف للمعنى المجازي
_________________
(١) قال الجوهري: والعذرة: فناء الدار، سميت بذلك، لأن العذرة كانت تلقى في الأفنية، وهذا قاطع في أن أصل وضع العذرة للخارج المستقذر، ثم سمي به فناء الدار للمجاورة.
(٢) إطلاق لفظ "الراوية" على ظرف الماء، وإنما هي في الأصل البعير الذي يستقى عليه.
[ ٢٨ ]
كقولنا: رأيت خبزا، وتقول الخبز مجاز عن الرجل. ولذلك أضاف البعض قيودا لهذا التعريف فقالوا: لعلاقة وزاد بعضهم لعلاقة مع قرينة، وأسلم منه ما حده به ابن قدامة في الروضة (ص/١٧٥) حيث قال: (هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه الأصلي على وجه يصح).