وقفات مع تعريف الشيخ:
١ - من نظر في تعريف الشيخ يجد أنه ما سار على طريقة الأصوليين في تعريف الحكم الوضعي فكان الأولى أن يقول: (خطاب الله ).
٢ - من دقق في التعريف المذكور يجد أنه غامض حيث لم يتبين من عبارة الشيخ أن هذه الأحكام الموضوعة من الشارع كعلامات لثبوت أو انتفاء أو نفوذ أو إلغاء ماذا؟! فمثلا إن قلنا أن هذه الأحكام الوضعية هي (ما وضعه الشارع من أمارات لثبوت) وسكتُ ثم قلتَ لي: لثبوت ماذا؟ لكان سؤالك متجها، وجوابه لثبوت الحكم، وعليه فالأولى إضافته للتعريف فيقال: (ما وضعه الشارع من أمارات لثبوت الحكم الشرعي، أو انتفاءه، أو نفوذه، أو إلغاءه).
٣ - ذكر الشيخ كلمة (ما وضع) في تعريفه للحكم الوضعي مما يلزم منه الدَّوْر.
وعلى ذلك فالأولى في صياغة تعريف الشيخ أن نقول: (خطاب الله الدال على ثبوت الحكم، أو انتفاءه، أو نفوذه، أو إلغاءه)، وهذا التعريف غير جامع فلم تدخل فيه بعض أنواع الحكم الوضعي الأخرى: كالرخصة، والعزيمة، والقضاء، والآداء، والإعادة، وإن كان في بعضها خلاف في عدِّه من الخطاب الوضعي، وقد يجاب عن ذلك بأنه اقتصر على الأسباب والشروط والموانع لكونها كليات الحكم الوضعي المتفق عليها.