إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبدُه ورسولُه.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
أما بعد
فهذا شرح مختصر لمختصر رسالة (الأصول من علم الأصول) لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - وهو تقدمة بين يدي كتابي المعتصر وقد جاء تلبية لطلب بعض إخواني بأن أقوم بشرح كتاب الأصول من علم الأصول في دورة مكثفة في يومين على أن تمتاز ببساطة العبارة لتناسب المبتدئين في هذا العلم، وقد اجتهدت في تحقيق ذلك إلا فيما لابد منه.
وسوف أجعل كلام الشيخ بين قوسين وأصدره بقولي: قال الشيخ، ثم أعقبه بشرحي.
وهذا الشرح كالإختصار لشرحي الكبير لمختصر الأصول وقد عزوت الأقوال هناك لقائليها، ولذلك إن لم أنشط هنا للعزو فإنما هو اعتمادا على العزو في أصول هذه المادة.