٥٧٣ - قولنا خاص وخصوص: عبارة عما وضع لشيء واحد. مثل قولنا: الكوفة ومكة.
وقولنا: هذا الكلام مخصوص معناه أنه قصر (على) بعض فائدته، وكان غرض المتكلم به بعض ما وضع له.
٥٧٤ - والفرق بين النسخ والتخصيص على ما يجيء (على) قول أصحابنا أن التخصيص تميز بعض الجملة بحكم، أو بيان المراد باللفظ العام، والنسخ رفع ما يتناوله الخطاب.
والعام يصير خاصًا (في نفسه بأغراض المتكلم لأنه يستعمله في بعض ما تناوله ويقصد ذلك به، ويصير خاصًا) عندنا بالأدلة المخصصة.
٥٧٥٠ (والأدلة المخصصة) منها ما يتصل بلفظ العموم، كالشرط والصفة والغاية والاستثناء، ومنها ما ينفصل عنه وهو ضربان، عقلي وسمعي، والسمعي ضربان، دلالة، وهي الكتاب والسنة المقطوع بها والإجماع، وأمارة وهي خبر الواحد والقياس.
[ ٢ / ٧١ ]
فأما التخصيص بالشرط كقوله: أكرم الحنابلة أبدًا إن دخلوا دارى، لو لم يشترط دخول داره للزم إكرامهم أبدا، ولو لم يدخلوا (فيما) ذكره سقط إكرامهم مع ترك الدخول.
وأما التخصيص بالصفة فكقولك: أكرم الناس الطوال لو لم يقل الطوال لزم إكرام جميع الناس.
وأما التخصيص بالغاية فكقولك: أكرم بني تميم أبدًا حتى يدخلوا الدار، يلزم إكرامه بالأمر الأول، فإذا دخلوا الدار سقط وجوب إكرامهم لأن ما بعد الغاية يخالف ما قبلها وإلا لم يكن لذكرها فائدة.
[ ٢ / ٧٢ ]