١٤١ - فمن ذلك "على":
وينوب عنه ثلاثة أحرف.
أحدها: "في"، كقوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ معناه على جذوع النخل.
وكقول الشاعر:
هم صلبوا العبدىَّ في جذع نخلةٍ
أي على جذع نخلة.
الثاني: "اللام" كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ أي عليه، وقول الشاعر:
[ ١ / ١١٧ ]
فخر صريعًا لليدين وللفم
أي: على اليدين وعلى الفم.
والثالث: "من"، كقوله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ أي على القوم.
١٤٢ - وتنوب على عن حرفين:
أحدهما: "من" كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ أي من الناس.
والثاني: "عند"، كقوله تعالى في قصة موسى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ أي عندي ذنب.
١٤٣ - فصل: ومن ذلك "الباء":
وينوب عنها حرفان:
أحدهما: "من" كقوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أي بأمر الله، وكذلك قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ﴾ أي بكل أمر.
[ ١ / ١١٨ ]
والثاني: "عن" كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ معناه بالهوى.
١٤٤ - وتنوب عن ثلاثة أحرف:
أحدها: "من" كقوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ أي يشرب منها، وكقول الشاعر:
شربت بماء الدحرضين فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الديلم
أي شربت من ماء الدحرضين، والديلم هم الأعداء.
والثاني: "عن" كقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ أي اسأل عنه خبيرًا، وكقول الشاعر:
وإن تسألوني بالنساء فإنني عليمٌ بأدواء النساء طبيب
ويقولون ما بالقوس أي عن القوس.
الثالث: "اللام" كقول الله تعالى: ﴿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ أي للحق.
[ ١ / ١١٩ ]
١٤٥ - وينوب إلى عن "مع" كقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾، وكقوله تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ أي مع الله، ويقال: (ذود إلى ذود أي مع ذود).
١٤٦ - وينوب «اللام عن إلى»، كقوله تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ أي أوحى إليها.
[ ١ / ١٢٠ ]