١٠٣٦ - لنا أنه غير ممتنع أن تكون مصلحة النبي الثاني ومصلحة أمته فيما كان مصلحة الأول، كما لا يمتنع أن يتفق زيد وعمرو فيما هو مصلحة لهما من الشرع وغيره، ولأنه لما لم يمتنع في العقل أن تكون مصلحة الثاني مع أمته مخالفة لمصلحة الأول، كذلك لا يمتنع أن تكون موافقة لمصلحة الأول لأنه لا فرق (في العقل) بين الأمرين (جميعًا).
فإن قالوا: مجيء الثاني بشريعة الأول عبث لأنها قد عرفت بمجيء الأول.
[ ٢ / ٤١٢ ]
الجواب: أنه لا يفضي إلى ذلك لجواز أن تكون شريعة الأول قد درست ونسيت، فيجيء الثاني بإحيائها وإعادتها، أو يجيء الثاني بها إلى يغر من أتاه الأول من الأمم، أو يتعبد الثاني بما دعا إليه الأول، ويوحي إليه بعبادات زائدة أو شروط في العبادات لم تكن في شريعة الأول، وإذا حسن هذا بطل قولهم/١٠٣ ب: إن ذلك عبث والله أعلم.