تَعْلِيق الْخَبَر على الشَّرْط كَقَوْلِه إِن جَاءَ زيد جَاءَ عَمْرو لَا يَقْتَضِي التّكْرَار بالِاتِّفَاقِ كَذَا صرح بِهِ الْآمِدِيّ فِي الإحكام وَكَذَلِكَ
[ ٢٨٤ ]
تَعْلِيق الْإِنْشَاء كَقَوْلِه لزوجته إِن خرجت فَأَنت طَالِق كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامه أَيْضا فِي الْكتاب الْمَذْكُور
وَأما تَعْلِيق الْأَمر كَقَوْلِه إِن دخلت زَوْجَتي الدَّار فَطلقهَا إِذا قُلْنَا إِن الْأَمر لَا يُفِيد التّكْرَار فَفِيهِ ثَلَاثَة مَذَاهِب
أَصَحهَا فِي الْمَحْصُول أَنه لَا يدل عَلَيْهِ من جِهَة اللَّفْظ أَي لم يوضع اللَّفْظ لَهُ وَلَكِن يدل من جِهَة الْقيَاس بِنَاء على أَن الصَّحِيح أَن تَرْتِيب الحكم على الْوَصْف يشْعر بالعلية
وَالثَّانِي يدل بِلَفْظِهِ
وَالثَّالِث لَا يدل لَا بِلَفْظِهِ وَلَا بِالْقِيَاسِ
وَاخْتَارَ الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب
أَنه لَا يدل قَالَا وَمحل الْخلاف فِي مَا لم يثبت كَونه عِلّة كالإحصان فَإِن ثَبت كَالزِّنَا فَإِنَّهُ يتَكَرَّر لأجل تكَرر علته اتِّفَاقًا وَحكم الْأَمر الْمُعَلق بِالصّفةِ كَحكم الْمُعَلق بِالشّرطِ
إِذا علمت ذَلِك فَاعْلَم أَن الحكم عندنَا فِي تفريعات هَذِه الْقَوَاعِد كلهَا كَذَلِك ايضا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَاب الْخلْع وَغَيره
١ - وَمِنْهَا أَيْضا الْخلاف فِي وجوب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ كلما ذكر عملا بقوله ﵊ بعد من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ وَقد حكى الزَّمَخْشَرِيّ فِي اصل الْمَسْأَلَة اقوالا
[ ٢٨٥ ]
أَحدهَا أَنَّهَا تجب فِي كل وَقت ذكر وَاخْتَارَهُ الْحَلِيمِيّ
وَالثَّانِي لَا بل تجب فِي الْعُمر مرّة
وَالثَّالِث فِي كل مجْلِس مرّة وَإِن ذكر فِيهِ مرَارًا
وَالرَّابِع فِي أول كل دُعَاء وَآخره
وَرَأَيْت فِي الشافي للجرجاني حِكَايَة قَول انها لَيست ركنا فِي الصَّلَاة أَيْضا وَنَقله القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء عَن اخْتِيَار ابْن الْمُنْذر والخطابي من اصحابنا
[ ٢٨٦ ]